من «أسماء المغتالين من الأشراف» لمحمد بن حبيب (ت ٢٤٥هـ)
عمر بن يزيد بن عمير الأسيدي
وكان يلي البصرة مرة، ويليها مالك بن المنذر بن الجارود مرة، وكان صديقاً لمالك، فدخل بينهما رجل من بني كريز فأفسد ذلك، فولى مالك بن المنذر فحبس الفرزدق وادعى عليه أنه هجا نهر المبارك، وكتب إلى خالد ابن عبد الله القسري وهو عامل العراق يحمله على عمر بن يزيد، فكتب إليه خالد يأمره بحبسه، فبعث إليه فحبسه في داره: ثم دس إليه من لوى عنقه فقتله.
فلما كان الغد حمل على دابة، وركب وراءه رجل يمسك ظهره، فجعل رأس عمر يتذبذب، فجاء الذي وراءه عنقه ويقول: أقم رأسك فإنك نجاث! وأدخل فلما أصبحوا من غد قالوا: مصَّ خاتمه وفيه سمٌّ ومات.
وكان الفرزدق محبوساً في غير السجن الذي كان فيه عمر فاتى الفرزدق ابنه لبطة فقال: أما علمت أن عمر بن يزيد مصَّ خاتمه فوجدوه ميّتا؟ فقال له
الفرزدق: وأعلم أن ذلك معمول وأنه قتل، وأبوك، والله، إن لم يلحق واسط، سيمصُّ خاتمه!
ومنهم:
النص من طبعة مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر (١٣٩٣هـ)، ضمن «نوادر المخطوطات» بتحقيق عبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع