من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
فى تفصيل أسماء الأرضين وصفاتها
، فى الاتساع، والاستواء، والبعد، والغلظ، والصلابة، والسهولة، والحزونة، والارتفاع، والانخفاض، وغير ذلك قال الثعالبىّ: فى كتابه المترجم «بفقه اللغة» وأسنده إلى أئمة اللغة:
إذا اتّسعت الأرض ولم يتخللها شجر أو خمر، فهى الفضاء والبراز والبراح؛ ثم الصّحراء والعراء؛ ثم الرّهاء والجهراء.
فإذا كانت مستوية مع الاتّساع، فهى الخبت والجدد؛ ثم الصّحصح والصّردح؛ ثم القاع والقرقر؛ ثم القرق والصّفصف.
فإذا كانت مع الاستواء والاتساع بعيدة الأكناف والأطراف، فهى السّهب والخرق؛ ثم السّبسب والسّملق والملق.
فإذا كانت مع الاتّساع والاستواء والبعد لا ماء فيها، فهى الفلاة والمهمة؛ ثم التّنوفة والفيفاء؛ ثم النّفنف والصّرماء.
فإذا كانت مع هذه الصفات لا يهتدى فيها لطريق، فهى اليهماء والغطشاء.
فإذا كانت تضلّ سالكها، فهى المضلّة والمتيهة.
فإذا لم يكن بها أعلام ولا معالم، فهى المجهل والهوجل.
فإذا لم يكن بها أثر، فهى الغفل.
فإذا كانت قفراء، فهى القىّ.
فإذا كانت تبيد سالكها، فهى البيداء. والمفازة كناية عنها.
فإذا لم يكن فيها شىء من النّبت، فهى المرت والمليع.
فإذا لم يكن فيها شىء، فهى المروراة والسّبروت والبلقع.
فإذا كانت الأرض غليظة صلبة، فهى الجبوب، ثم الجلد، ثم العزاز، ثم الصّيداء، ثم الجدجد.
فإذا كانت صلبة يابسة من غير حصى، فهى الكلد، ثم الجعجاع.
فإذا كانت غليظة ذات حجارة ورمل، فهى البرقة والأبرق.
فإذا كانت ذات حصّى، فهى المحصاة والمحصبة.
فإذا كانت كثيرة الحصى، فهى الأمعز والمعزاء.
فإذا اشتملت عليها كلّها حجارة سود، فهى الحرّة واللّابة.
فإذا كانت ذات حجارة كأنها السكاكين، فهى الحزيز.
فإذا كانت الأرض مطمئنة، فهى الجوف والغائط؛ ثم الهجل والهضم.
فإذا كانت مرتفعة، فهى النّجد والنّشز.
فإذا جمعت الأرض الارتفاع والصّلابة والغلظ، فهى المتن والصّمد، ثم القفّ والفدفد والقردد.
فإذا كان ارتفاعها مع اتّساع، فهى اليفاع.
فإذا كان طولها فى السماء مثل البيت، وعرض ظهرها نحو عشرة أذرع، فهى التّلّ؛ وأطول وأعرض منها الرّبوة والرّابية؛ ثم الأكمة؛ ثم الزّبية، وهى التى لا يعلوها الماء.
وبها ضرب المثل فى قولهم: «بلغ السيل الزّبى»؛ ثم النّجوة، وهى المكان الذى تظن أنه نجاؤك؛ ثم الصّمّان، وهى الأرض الغليظة دون الجبل.
فإذا ارتفعت عن موضع السيل وانحدرت عن غلظ الجبل، فهى الخيف.
فإذا كانت الأرض لينة سهلة من غير رمل، فهى الرّقاق والبرث؛ ثم الميثاء والدّمثة.
فإذا كانت طيبة التربة كريمة المنبت بعيدة عن الأحساء والنّزوز، فهى العذاة.
فإذا كانت مخيلة للنبت والخير، فهى الأريضة.
فإذا كانت ظاهرة لا شجر فيها ولا شىء يختلط بها، فهى القراح والقرواح.
فإذا كانت مهيأة للزراعة، فهى الحقل والمشارة والدّبرة.
[فإذا لم تهيأ للزراعة، فهى بور].
فإذا لم يصبها المطر، فهى الفلّ والجرز فإذا كانت غير ممطورة وهى بين أرضين ممطورتين، فهى الخطيطة.
فإذا كانت ذات ندى ووخامة، فهى الغمقة.
فإذا كانت ذات سباخ، فهى السّبخة.
فإذا كانت ذات وباء، فهى الوبئة والوبيئة.
فإذا كانت كثيرة الشجر، فهى الشّجراء والشّجرة.
فإذا كانت ذات حيّات، فهى المحوّاة.
فإذا كانت ذات سباع أو ذئاب، فهى المسبعة والمذأبة.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع