من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
فأما كلام الحكماء والفلاسفة
فقال أفلاطون: العشق، حركة النفس الفارغة بغير فكرة.
وسئل ديوجانس عن العشق، فقال: سوء اختيار صادف نفسا فارغة.
وقال أرسطاطاليس: العشق، هو عمى الحسّ عن إدراك عيوب المحبوب.
وقال فيثاغورس: العشق، طبع يتولد في القلب ويتحرّك وينمى ثم يتربّى، ويجتمع إليه موادّ من الحرص، وكلما قوى ازداد صاحبه في الاهتياج واللّجاج، والتمادى في الطمع، والفكر في الأمانىّ، والحرص على الطلب، حتى يؤدّيه ذلك إلى الغم المقلق.
وإلى هذا المعنى أشار المتنبى بقوله:
وما العشق إلا غرّة وطماعة:يعرّض قلب نفسه فيصاب
وقال بعض الفلاسفة: لم أرحقّا أشبه بباطل، ولا باطلا أشبه بحق من العشق:
هزله جدّ، وجدّه هزل، وأوّله لعب، وآخره عطب.
وقد ذهب بعضهم إلى أنه مرض وسواسىّ شبيه بالماليخوليا.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع