من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
كلاب بن مرة بن كعب
وأمّه هند بنت بهز بن حكيم. وقيل عروة. ومنه غير قصىّ عمود النسب:
بطن واحد: وهم زهرة بن كلاب؛ منهم: السيّدة آمنة بنت وهب بن عبد مناف، ابن زهرة: أمّ رسول الله ﷺ، وعبد الرحمن بن عوف بن الحارث ابن زهرة: أحد العشرة، وسعد بن أبى وقّاص.
ويرجع عمود النسب منه في ابنه قصىّ بن كلاب بن مرّة.
وأمّه فاطمة بنت سيل الأزديّة، واسمه زيد؛ ويدعى مجمّعا: لجمعه أمر قريش بالرحلتين وأوّل من جمع يوم الجمعة. وقيل: إنما سمّى قصىّ «مجمّعا»: لأنه لما أخرج خزاعة من مكة ورأى أنه من صريح ولد إسماعيل ﵇، وأنه أحقّ من خزاعة بالبيت الحرام، وبنى دار الندوة. وجعل بابها إلى البيت الحرام، وتجمّعت قريش بمكة، فسمى بذلك «مجمّعا»، لأنه جمعهم ولم يجعل معهم غيرهم، وكان يجمعهم في دار الندوة.
وأما الرحلتان، فأوّل من سنّهما هاشم: فكان يرحل في الشتاء إلى اليمن وإلى الحبشة إلى النجاشىّ فيكرمه، ويرحل في الصيف إلى الشام إلى غزّة، وبها مات؛ وربما وصل إلى أنقرة ويدخل على قيصر فيكرمه. وقد قال ابن الزّبعرى:
عمرو العلا هشم الثريد لقومهورجال مكّة مسنتون عجاف
سنّت إليه الرحلتان كلاهما:سفر الشتاء ورحلة الأصياف
وأما أوّل من جمع يوم الجمعة فهو كعب بن لؤىّ، وكان يسمّى: يوم العروبة؛ فكان يجمعهم ويعظهم ويحثّهم على اتباع نبىّ من صلبه.
وإنما سمّى قصيّا: لأن أمّه فاطمة بنت سعد بن سيل لما تقصّت به مع زوجها ربيعة بن جذام القضاعىّ، فأحملها إلى بلاده من أرض عذره من بلاد الشام سمّى بذلك. قال: ومنه غير عمود النسب وهو عبد مناف بطنان: بنو أسد بن عبد العزّى ابن قصىّ، وبنو عبد الدار بن قصىّ.
فأما بنو أسد، فمنهم خديجة بنت خويلد بن أسد: زوج النبىّ ﷺ؛ ومنهم:
الزّبير بن العوّام بن خويلد بن أسد أحد العشرة وحوارىّ رسول الله ﷺ.
وأما بنو عبد الدار بن قصىّ، فمنهم الحجبة، فيهم: بنو شيبة بن عثمان بن أبى طلحة عبد الله بن عبد العزّى بن عثمان بن عبد الدار. وفي بنى عبد الدار: هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار. قال. وهى مسألة في النسب يمتحن بها من يدّعى علم النسب: يقال له: من يعلم في بنى قصىّ جدّ رسول الله ﷺ هاشم بن عبد مناف غيرهاشم بن عبد مناف بن قصىّ؟
نرجع إلى عمود النسب من قصىّ بن كلاب في ابنه:
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع