تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ومنهم: المأمون بن الرشيد

وشهر بالشراب وله فيه أخبار، منها: أنه شرب هو ويحيى بن أكثم القاضى وعبد الله بن طاهر، فتعامل المأمون وابن طاهر على سكر يحيى، فأشار الى الساقى فأسكره، وكان بين أيديهم رزم من الورد والرياحين، فأمر المأمون فشقّ ليحيى لحد من الورد والرياحين وصيّروه فيه، وعمل بيتى شعر ودعا قينة فجلست عند رأس يحيى وغنّت بالشعر:

دعوته وهو حىّ لا حياة بهمكفّنا في ثياب من رياحين
فقلت قم قال رجلى لا تطاوعنىفقلت خذ قال كفّى لا تواتينى
للشاعر عبد الصمد بن المعذل، اقرأ القصيدة

فانتبه يحيى لرنّة العود وصوت الجارية فقال:

يا سيّدى وأمير الناس كلّهمقد جارفى حكمه من كان يسقينى
إنى غفلت عن الساقى فصيّرنىكما ترانى سليب العقل والدّين
للشاعر عبد الصمد بن المعذل، اقرأ القصيدة
فانظر لنفسك قاض إننى رجلألراح يقتلنى والرّوح يحيينى

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.