تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر الأوقات التى ترجى فيها إجابة الدعاء

قال الله ﷿: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ

. وقال تعالى: إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا.

وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «ينزل الله حين يبقى ثلث اللّيل إلى السماء الدّنيا فيقول من يسألنى فأعطيه ومن يدعونى فأستجيب له ومن يستغفرنى فأغفر له»

. وعنه ﷺ: «تفتح أبواب السماء ويستجاب دعاء المسلم عند إقامة الصلاة وعند

نزول الغيث وعند زحف الصفوف فى سبيل الله وعند رؤية الكعبة»

. وعنه ﷺ أنه قال: «إذا فاءت الأفياء وهبّت الرياح فارفعوا إلى الله حوائجكم فإنّها ساعة الأوّابين إنه كان للأوّابين غفورا»

. وعن أبى أمامة قال قلت: يا رسول الله، أىّ الدعاء أسمع؟ قال: «جوف الليل وأدبار المكتوبات»

. وعن ابن عمر قال: أفضل الساعات مواقيت الصّلاة فادعوا فيها.

وعن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبىّ ﷺ: «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة إن فيه لساعة لا يوافقها عبد يصلّى يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إيّاه»

. وقد اختلف فى ابتداء وقت هذه الساعة فقيل: أوّل ساعة من طلوع الشمس، وقيل: آخر ساعة من غروبها، وقيل: عند جلوس الإمام على المنبر، وقيل: من الزوال إلى ابتداء الصلاة، وقيل: من بعد العصر إلى الغروب، وقيل: إنها تنتقل فى ساعات اليوم كما تنتقل ليلة القدر فى شهر رمضان.

روى عن أبى بردة بن أبى موسى الأشعرىّ قال: قال لى عبد الله بن عمر رضى الله عنهم: أسمعت أباك يحدّث عن رسول الله ﷺ فى شأن ساعة الجمعة؟ قال: نعم، سمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ فى شأن ساعة الجمعة يقول: «هى ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة»

. وعن فاطمة بنت رسول الله ﷺ ورضى عنها عن أبيها ﷺ أنه قال: «إن فى الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه». فقلت: يا أبت، أىّ ساعة هى؟ قال:

«إذا تدلّى نصف الشمس للغروب»

. فكانت فاطمة رضى الله عنها إذا كان يوم الجمعة تأمر غلاما لها يقال له زيد يرصد لها الشمس، فإذا تدلّى نصف الشمس للغروب أعلمها، فتقوم فتدخل المسجد فتدعو حتى تغرب الشمس وتصلّى.

وحيث ذكرنا هذه المراتب فلنذكر الأدعية المنصوص عليها.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.