من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ومنه تجنيس الاشتقاق
- ويسمّى الاقتضاب أيضا، ومنهم من عدّه أصلا برأسه، ومنهم من عدّه أصلا فى التجنيس- وهو أن يجىء بألفاظ يجمعها أصل واحد فى اللغة، كقوله تعالى: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ
وقوله تعالى: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ
وقوله تعالى: فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ
وقول النبى ﷺ:
«ذو الوجهين لا يكون عند الله وجيها» وقوله: «الظلم ظلمات يوم القيامة» ومن النظم قول أبى تمّام:
عممت الخلق بالنّعماء حتىغدا الثقلان منها مثقلين
وقول المطرّزى:
وإنى لأستحيى من المجد أن أرىحليف غوان أو أليف أغانى
وقول الصاحب بن عبّاد:
وقائلة لم عرتك الهموموأمرك ممتثل فى الأمم
فقلت ذرينى على غصّتىفإن الهموم بقدر الهمم
وقول آخر:
إن ترى الدنيا أغارتونجوم السعد غارت
فصروف الدهر شتّىكلّما جارت أجارت
ومما يشبه المشتقّ - ويسمّيه بعضهم المشابه، وبعضهم المغاير
- قوله تعالى: وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ
وقوله تعالى: لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ
وقوله تعالى: وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ
وقوله تعالى: أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ
ومن النظم قول البحترىّ:
واذا ما رياح جودك هبّتصار قول العذّال فيها هباء
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع