تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر كتابة الحكم والشروط وما يتّصف به الكاتب ويحتاج اليه

ينبغى أن يكون كاتب الحكم والشروط عدلا، ديّنا، أمينا، طلق العبارة فصيح اللسان، حسن الخطّ؛ ويحتاج مع ذلك إلى معرفة علوم وقواعد تعينه على هذه الصناعة، لا بدّ له منها، ولا غنية عنها: وهى أن يكون عارفا العربيّة والفقه متقنا علم الحساب، محرّرا القسم والفرائض، دربا بالوقائع، خبيرا بما يصدر عنه من المكاتبات الشرعيّة، والإسجالات الحكميّة على اختلاف أوضاعها، وأن يكون قد أتقن صناعة الوراقة وعلم قواعدها، وعرف كيفيّة ما يكتب فى كلّ واقعة وحادثة:

من الدّيون على اختلافها، والحوالات، والشّركات، والقراض، والعارية، والهبة والنّحلة، والصدقة والرجوع، والتمليك، والبيوع، والردّ بالعيب والفسخ، والشّفعة والسّلم، والمقايلة، والقسمة والمناصفة، والأجائر على اختلافها، والمساقاة، والوصايا

والشهادة على الكوافل بالقبوض، والعتق، والتدبير، وتعليق العتق، والكتابة، والنكاح وما يتعلّق به، وإقرار الزّوجين بالزوجيّة عند عدم كتاب الصّداق، واعتراف الزوج بمبلغ الصّداق، والطلاق، وتعليق الطلاق، وفسخ النكاح، ونفى ولد الجارية والإقرار باستيلاد الأمة، والوكالات، والمحاضر، والإسجالات، والكتب الحكميّة والتقاليد، والأوقاف، وغير ذلك، على ما نوضّحه ونبيّنه ان شاء الله تعالى. فنقول وبالله التوفيق:

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.