تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

وان كان البائع وكيل بيت المال

كتب مشروح على العادة بالشهادة على بعض المهندسين، مثاله: مشروح رفعه كلّ واحد من فلان وفلان المهندسين على العقار بالبلد الفلانىّ، بقضيّة حال الدّار الكاملة، الجارية فى ديوان المواريث الحشريّة

التى بالمكان الفلانىّ- وتوصف وتحدّد- شاهدا الدار المذكورة على الصفة المشروحة أعلاه، وأحاطا بها علما وخبرة، وكتب هذا المشروح ليثبت علمه بالديوان المعمور؛ ويؤرّخ.

ثمّ يكتب مكتوب على المهندسين، ويشهد فى آخره شهود القيمة، مثاله:

يقول كلّ واحد من فلان وفلان المهندسين على العقار بالبلد الفلانىّ: إنّهما سارا صحبة فلان وكيل بيت المال المعمور الى حيث الدار الآتى ذكرها ووصفها وتحديدها فيه، الجارية فى ديوان المواريث الحشريّة، وهى بالمكان الفلانىّ- وتوصف وتحدّد- وأحاطا بها علما وخبرة، وقوّماها بما مبلغه كذا وكذا، وقالا: إنّ ذلك قيمة المثل التى لا حيف فيها ولا شطط، ولا غبينة ولا فرط، وأنّ الحظّ والمصلحة فى البيع بذلك؛ ويؤرّخ.

وتكتب على ظهره حجّة على سماسرة العقار، صورتها: يقول كلّ واحد من فلان وفلان المناديين على العقار: إنّهما أشهرا ما ذكر باطنه فى مظانّ الرّغبات، ومواطن الطلبات، فى صقعها وغيره من الأصقاع دفعات متفرّقة، وأوقات متعدّدة، فلم

يسمعا من بذل زيادة على ما قوّم باطنه؛ ويؤرّخ، ويشهد عليهما فيه. ثمّ تكتب قصّة باسم المشترى للمقام الشريف السلطانىّ، ويكتب عليها صاحب الدّيوان ويجاوب وكيل بيت المال المعمور، ويخرج الحال على ظهرها، ثم يوقّع صاحب الدّيوان بحمل المبلغ إلى بيت المال المعمور، فاذا حمل وقّع صاحب الدّيوان وتلصق الحجّة على القصّة، فاذا كمل ذلك عاقد وكيل بيت المال، وصورة المكاتبة:

هذا ما اشترى فلان بماله لنفسه من القاضى فلان، وكيل بيت المال المعمور والقائم فى بيع ما يذكر فيه بأحكام الوكالة التى بيده، المفوّضة إليه من المقام الشريف السلطانىّ الملكىّ الفلانىّ الذى جعل له فيها بيع ما هو جار فى أملاك بيت المال المعمور، وغير ذلك على ما نصّ وشرح فيها، وما مآله الى بيت المال المعمور بالقضايا الشرعيّة، الثابتة وكالته فى مجلس الحكم العزيز الثبوت الشرعىّ، المتوّجة بالعلامة الشريفة، ومثالها كذا وكذا؛ اشترى منه بقضيّة ذلك وحكمه جميع الدّار الفلانيّة، الجارية فى رباع المواريث الحشريّة، الموروثة عن فلان المتوفّى إلى رحمة الله تعالى، أو التى أظهرها الكشف- وتوصف وتحدّد- شراء صحيحا شرعيّا بثمن مبلغه كذا وكذا دينارا أو درهما حالّة، وذلك محمول الى بيت المال المعمور [على ما شهد به وصول بيت المال المعمور] المشروح فى آخره؛ وتسلّم المشترى

المذكور ما ابتاعه بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعيّة، والتفرّق بالأبدان عن تراض، وانقضاء أمد الخيار الشرعىّ الذى اشترطه البائع على المشترى المذكور، وهو ثلاثة أيّام؛ وأقرّ المشترى المذكور أنّ ذلك صائر فى أملاك بيت المال المعمور؛ والسبب فى هذه المبايعة أنّ المشترى المذكور رفع قصّة باسمه أنهى فيها:

- وتنقل الى آخرها- فوقّع على ظهرها من جهة متولّى الدّيوان المعمور ما مثاله:

«ليذكر ما بذل عليه للدّيوان المعمور»؛ ... ومثاله: ... - وينقل إلى عند الصفات المحدودة، ويكتب تاريخه- ثمّ تلاه توقيع كريم، ومثاله: ليتقدّم المجلس ... - وينقل جميع ما فيه- ثمّ تلاه جواب متولّى الوكالة الشريفة بما مثاله:

«المملوك فلان الوكيل»- وينقل- ثم نجّز المشترى المذكور وصولا»

من بيت المال المعمور شاهدا له بحمل الثمن المذكور، ونسخته بعد البسملة ... - وينقل ما فيه- ثمّ تلاه توقيع كريم، إذا كان- وينقل جميع ما فيه- وذلك كلّه بعد أن أخذت الحجّة الملصقة بأعلى التوقيع الدّيوانىّ، المتضمّنة الإشهاد على كلّ واحد من فلان وفلان المهندسين على العقار أنّ القيمة المعيّنة فيها- وهى كذا وكذا- قيمة المثل يومئذ- وتشرح الى آخر التاريخ- بشهادة فلان وفلان سماسرة

العقار، بأنّهما أشهرا ذلك على ما تضمّنته؛ فلمّا تكامل ذلك كلّه وقع الإشهاد على القاضى فلان وكيل بيت المال المعمور والمشترى بما نسب إلى كلّ منهما؛ ويؤرّخ.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.