تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

اذا ابتاع رجل دارا من نفسه لنفسه- وهو أن يكون له ولد تحت حجره، ولولده دار، فأراد أن يشتريها لنفسه من ولده

- كتب ما مثاله: اشترى فلان من ماله لنفسه من نفسه جميع الدار الكاملة، الجارية فى يده ملكا لولده لصلبه فلان الطفل الذى تحت حجره وكفالته وولاية نظره، لما رأى له فى ذلك من الحظّ والمصلحة، والغبطة الزائدة على ثمن المثل، أو لمصلحة اقتضت ذلك، وهذه

الدار بالبلد الفلانىّ، بالخطّ الفلانىّ- وتوصف وتحدّد- شراء صحيحا شرعيّا بثمن مبلغه كذا وكذا، قبض الثمن من نفسه لولده عن داره التى ابتاعها منه لنفسه وصار بيده وقبضه وحوزه، ويصرفه فى مصالح ولده المذكور، وتسلّم من نفسه لنفسه الدار المذكورة، وصارت بيده ملكا له، ورفع عنها يد نظره وولايته، ووضع عليها يد ملكه وحيازته، وأقرّ أنه عارف بالدار المذكورة، وأنّه نظرها النظر الشرعىّ وأحاط بها علما وخبرة نافية للجهالة؛ ويؤرّخ.

اذا أراد أمين الحكم- وهو الناظر على الأيتام من قبل الحاكم- أن يبيع دارا على يتيم محجور عليه

كتب محضرا بالقيمة، وأثبته عند الحاكم بشهادة شهود القيمة والمهندسين، وأشهر الدار بحضرة عدلين؛ وصفة المحضر فى فصل المحاضر؛ فإذا ثبت المحضر وأراد البيع وكتب كتاب المبايعة، فسبيل الكاتب أن يكتب:

هذا ما اشترى فلان من القاضى فلان أمين الحكم العزيز بالبلد الفلانىّ، القائم فى بيع ما يذكر فيه على فلان بن فلان المحجور عليه من قبل الحكم العزيز، لما دعت حاجته إليه: من نفقة ومؤونة وكسوة ولوازم شرعيّة، وذلك بإذن سيّدنا قاضى القضاة فلان الحاكم المشار اليه فى بيع الدار التى تذكر فيه، بالثمن الذى تعيّن فيه وقبضه، وفى تسليم الدار لمبتاعها، الإذن الشرعىّ، يشهد عليه بذلك من يعيّنه فى رسم شهادته آخر هذا المكتوب؛ اشترى منه بقضيّة ذلك وحكمه جميع الدار الفلانيّة

الجارية فى يده ملكا لفلان المحجور عليه- وتعيّن فيه- وله بيعها، وقبض ثمنها وتسليمها لمبتاعها بطريق شرعىّ؛ وإن صدّقه المشترى قال: «وصدّقه المشترى على ذلك تصديقا شرعيّا» وهى الدار التى بالبلد الفلانىّ، بالخطّ الفلانى- وتوصف وتحدّد- شراء صحيحا شرعيّا، بثمن مبلغه كذا وكذا، دفعه المشترى من ماله لأمين الحكم العزيز، فتسلّمه منه وصار بيده وقبضه لفلان المذكور المحجور عليه، وسلّم أمين الحكم العزيز المذكور للمشترى المذكور ما باعه إيّاه، فتسلّمه منه، وصار بيده وقبضه وملكه وحوزه وتصرّفه، وذلك بعد النظر والرضا والمعرفة والمعاقدة الشرعيّة والتفرّق بالأبدان عن تراض.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.