من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
وإن شرط أمين الحكم الخيار
كتب: «وانقضاء مدّة الخيار الشرعىّ الذى اشترطه أمين الحكم البائع لنفسه ثلاثة أيّام»، والسبب فى هذه المبايعة احتياج المبيع عليه إلى نفقة ومؤونة وكسوة ولوازم شرعيّة، وثبوت ذلك عند الحاكم المذكور وثبت عنده أيضا- أيّد الله أحكامه- أنّ قيمة الدّار المذكورة كذا وكذا وهو الثمن المعيّن أعلاه، ثبوتا صحيحا شرعيّا، بشهادة ذوى عدل: هما فلان وفلان ومهندسين: هما فلان وفلان؛ فحينئذ تقدّم إذن الحاكم المذكور بالنّداء على الدّار المذكورة، وإشهارها بصقعها وغيره فى مظانّ الرغبة فيها مدّة ثلاثة أيّام، آخرها اليوم الفلانيّ، فلم يسمعا من بذل زيادة على ذلك، وقد أقام كلّ من شاهدى القيمة والمهندسين
وشاهدى النّداء شهادته بما يشهد به فيه عند الحاكم المذكور، وأعلم تحت رسم شهادتهم علامة الأداء على الرسم المعهود حسب ما تضمّنه المحضر الشرعىّ المؤرّخ بكذا وكذا، وبأعلاه علامة الثّبوت، ومثالها كذا وكذا، فلمّا تكامل ذلك عند الحاكم المذكور، وسأله من جازت مسألته، وسوّغت الشريعة المطهّرة إجابته الإذن لأمين الحكم المذكور فى بيع الدار المذكورة بالثمن المذكور؛ والإشهاد عليه بما ثبت عنده فأجاب الحاكم المذكور سؤاله، وأشهد عليه بثبوت ذلك عنده على الوجه الشرعىّ وأذن لأمين الحكم فى بيع ذلك على ما شرح أعلاه، فشهد على الحاكم المذكور بذلك من يعيّنه فى رسم شهادته آخره، فامتثل أمين الحكم ذلك، وعاقد المشترى المذكور على ذلك كذلك على ما شرح أعلاه، وبمضمونه شهد على المتعاقدين بتاريخ كذا وكذا.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع