تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

وأما التقاليد الحكميّة

- فيبتدئ الكاتب فى صدرها بعد البسملة بخطبة يورد فيها ما تؤدّيه إليه عبارته، وتبلّغه إيّاه فصاحته وبلاغته؛ ثم يكتب: ولمّا كنت أيّها القاضى فلان- وينعته بما يستحقّه- ممّن اتّصف بكذا وكذا واشتغل بكذا وكذا، واستحقّ كذا وكذا، استخرت الله تعالى، واستنبتك عنّى فى القضاء والحكم فى العمل الفلانىّ، فى جميع أعماله وبلاده وسائر أقطاره؛ فتولّ ما ولّيتك، وباشر ما عذقته بك، وصن أموال الناس عن الضّياع، وزوّج من لا ولىّ له عند الشروط المعتبرة الأوضاع؛ واضبط الأحكام بشهادة الثّقاة العدول وميّز بين المردود منهم والمقبول؛ وراع أحوال النوّاب فى البلاد، وأرهم يقظة تردع

بها المفسد عن الفساد- ويذكر غير ذلك من الوصايا، ويوصيه فى آخرها بتقوى الله تعالى- وكتب عن مجلس الحكم العزيز بالعمل الفلانىّ؛ ويؤرّخ.

وأمّا تقاليد قضاة القضاة فتتعلّق بكتّاب الإنشاء؛ وهذا مثال، والكاتب يتصرّف بحسب نباهته ومعرفته وعلمه.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.