من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر ترجيح إناث الخيل على فحولها وترجيح فحولها على إناثها وما جاء فى ذلك
عن يحيى بن كثير- رضى الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: «عليكم بإناث الخيل، فإنّ ظهورها عزّ، وبطونها كنز». وفى لفظ:
«ظهورها حرز».
وروى أنّ خالد بن الوليد- رضى الله عنه- كان لا يقاتل إلّا على أنثى، [لأنّها] تدفع البول وهى تجرى، والفحل يحبس البول فى جوفه حتّى ينفتق، و [لأن] الأنثى أقلّ صهيلا.
وروى عن عبادة بن نسىّ، أو ابن محيريز أنّهم كانوا يستحبّون إناث الخيل فى الغارات والبيات ولما خفى من أمور الحرب، وكانوا يستحبّون فحول الخيل فى الصّفوف والحصون والسّير والعسكر ولما ظهر من أمور الحرب، وكانوا يستحبّون خصيان الخيل فى الكمين والطلائع، لأنّها أصبر وأبقى فى الجهد.
وعن أنس بن مالك- رضى الله عنه- قال: كان السلف يستحبّون الفحولة من الخيل، ويقولون: هى أجسر وأجرأ. وحكاه البخارىّ فى جامعه عن راشد بن سعد قال: كان السلف يستحبّون الفحول من الخيل، لأنّها أجرأ وأجسر.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع