تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

أمّا القمرىّ وما قيل فيه

- فقد قالوا: إنما سمّى القمرىّ بهذه التسمية لبياضه، والأقمر: الأبيض. وحكاية صوته تشبه ضحك الإنسان. وهو شديد المودّة والرحمة. أما مودّته فإنه يفرّخ على فنن من أفنان شجرة عليها أعشاش لأبناء جنسه، فيصابحها فى كلّ يوم. وأمّا رحمته فإنه يربّى ولده ويعفّ عن أنثاه ما دام ولده صغيرا. ومن عادته أنه يعمل عشّه فى طرف فنن دائم الاهتزاز، احترازا على فرخه لئلا يسعى إليه من الحيوان الماشى ما يقتله.

وقال أبو الفتح كشاجم [يصفه من أبيات رثاه بها أوّلها]:

ومطوّق من حسن صنعة ربهطوقين خلتهما من النّوّار
لهفى على القمرىّ لهفا دائمايكوى الحشا بجوى كلذع النار
للشاعر كشاجم، من قصيدة «غَدَرَ الزّمانُ وجارَ في أَحكامِهِ»
لون الغمامة لونه ومناسبفى خلقه الأقلام بالمنقار

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.