من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
فأمّا العصفور البيوتىّ
- ففى طباعه اختلاف: ففيه من طبائع سباع الطير أنه يلقم فراخه ولا يزقّها، ويصيد أجناسا من الحيوان كالنّمل إذا طار والجراد، ويأكل اللّحم. والذى فيه من طباع بهائم الطير أنه ليس بذى مخلب ولا منسر؛ وهو إذا سقط على عود قدم أصابعه الثلاث وأخّر الدّابرة؛ وسباع الطير تقدّم إصبعين وتؤخّر إصبعين؛ ويأكل الحبّ والبقول. ويتميّز الذكر منها من الأنثى بلحية سوداء. وهو لا يعرف المشى وإنما يرفع رجليه ويثب. وهو كثير السّفاد،
وربما سفد فى الساعة الواحدة خمسين مرّة، ولذلك عمره قصير فإنّه لا يعمّر غالبا أكثر من سنة؛ وإناثها تعمّر أكثر من ذكورها. والمثل يضرب فى التحقير والتصغير بأحلام العصافير.
قال دريد بن الصّمّة:
يا آل سفيان ما بالى وبالكمأنتم كبير وفى الأحلام عصفور
وقال حسّان بن ثابت:
لا بأس بالقوم من طول ومن عظمجسم البغال وأحلام العصافير
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع