من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
وأمّا الفواخت وما قيل فيها
- والفواخت عراقيّة ليست حجازيّة.
وفيها فصاحة وحسن صوت. وفى طبعها أنها تأنس بالناس، وتعشّش فى الدّور.
والعرب تضرب بها فى الكذب المثل، فيقولون: «أكذب من فاختة»؛ فإنّ حكاية صوتها عندهم: «هذا أوان الرّطب». قال شاعر:
أكذب من فاختةتقول وسط الكرب
والطّلع لم يبدلناهذا أوان الرّطب
وهو يعمّر. وحكى أرسطو أن منه ما عاش أربعين سنة.
وقال أبو هلال العسكرىّ:
مررت بمطراب الغداة كأنهاتعلّ من الإشراق راحا مفلفلا
منمّرة كدراء تحسب أنهاتجلّل من جلد السّحاب مفصّلا
بدت تجتلى للعين طوقا ممّسكاوطرفا كما ترنو الغزالة أكحلا
لها ذنب وافى الجوانب مثلماتقشّر طلعا أو تجرّد منصلا
إذا حلّقت فى الجوّ خلت جناحهايردّ صفيرا أو يحرّك جلجلا
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع