من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
وأمّا ما وصف به الصّنوبر وشبّه به من الشعر
- فمن ذلك قول بعض الشعراء:
صنوبر أطيب موجودنلت به غاية مقصودى
كأنّه حين حبانى بهمن خصّ بالإنعام والجود
حبّ لآل مشرق لونهفى جوف أدراج من العود
ونحوه قول الشاعر:
صنوبر ظلت به مولعالأنّه أطيب موجود
كأنّه الكافور فى لونهتحويه أدراج من العود
وقال أبو بكر الصّنوبرىّ- وذكر انتسابه إليه-:
وإذ عزينا إلى الصّنوبر لمنعز إلى خامل من الخشب
لا بل الى باسق الفروع علامناسبا فى أرومة الحسب
مثل خيام الحرير تحملهاأعمدة تحتها من الذّهب
كأنّ ما فى ذراه من ثمرطير وقوع على ذرا القضب
باق على الصّيف والشّتاء إذاشابت رءوس النّبات لم يشب
محصّن الحبّ فى جواشن قدأمنّ فى لبسها من الحرب
حبّ حكى الحبّ صين فى قرب الأصداف حتّى بدا من القرب
ذو نثّة ما ينال من عنبما نيل من طيبها ولا رطب
يا شجرا حبّه حدانى أنأفدى بأمّى محبّة وأبى
فالحمد لله إنّ ذا لقبيزيد فى حسنه على النّسب
وقال ابن رافع القيروانىّ:
يا حسنة فى العين من صنوبريحكى لنا جماجما من عنبر
يفلق عن حبّ إذا لم يكسرمصندل إن شئت أو معصفر
كمثل أصداف نفيس الجوهر
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع