من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
وأمّا ما وصف به من الشّعر (٣)
- فمن ذلك قول شاعر:
فى الخوخ أعجوبة لناظرهما مثلها جاء فى الأحاديث
كأنّه وجنة الحبيب وقدأثّر فيها قرص البراغيث
وقال أبو بكر الصّنوبرىّ:
أهدى الينا الزمان خوخامنظره منظر أنيق
من كلّ مخصوصة بحسنمعناه فى مثلها دقيق
صفراء حمراء مستفيدبهجتها التّبر والعقيق
ذات أديمين ذا بهارلمجتنيه، وذا شقيق
كوجنة ألبست خلوقافزال عن بعضها الخلوق
وقال أبو بكر بن القرطبيّة:
وطيّب الرّيق عذب آب فى آبوزار مشتملا فى زىّ أعراب
فى مخمل الثّوب لم تخمل رآستهبين الفواكه من نقص ولا عاب
خالسته نظرى فآحمرّ من خجلثمّ انثنى معرضا عنّى كمرتاب
من اسمه فيه مقلوبا ومبتدأأربى على اللّوز فى تطريز جلباب
وقال أيضا:
وبنت ندى مخطّطة الأعالىبمجمرّ كلون الأرجوان
كوجنة غادة خافت رقيبافغطّتها بمجمرّ البنان
وقال أبو هلال العسكرىّ:
وخوخة ملء يد الجانيةتملك لحظ الأعين الرّانيه
مصفرّة الوجنة محمرّةكأنّها عاشقة ساليه
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع