تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

وأمّا المولّد (٢)

- فقد ذكره التّميمىّ عن الكتاب المؤلّف للمعتصم، فقال: تأخذ من الشّيرج الصافى منّا فتصبّه فى طنجير برام، وتأخذ له من بزر الحماحم وزن ثلاثة

دراهم، ومن بزر الأفرنجمشك خمسة دراهم، ومن ورقه عشرة دراهم، ومن ورق الحماحم وقلوبه ستّة عشر درهما رطبا كان أو يابسا، ومن بزر الخيرى الخمرىّ والاسمانجونىّ الطرىّ النقىّ من خضرته من كلّ واحد خمسة دراهم، ومن بزر الخيرىّ الأصفر أربعة دراهم، ومن ورق الورد الأبيض ربع أوقيّة، ومن قلوب الأترجّ الورق الرّطب وورده المفتّح وورد النارنج الطرىّ وقشره من كلّ واحد

نصف أوقيّة، ومن قلوب النّمّام الطرىّ أوقيّة، ومن الصّندل الأصفر ربع أوقيّة؛ يرضّ الصّندل مع ما كان من الأوراق اليابسة والبزور، وينقع بماء الورد وبماء زهر الخيرىّ المصعّد يومين، وتلقى الأزهار والأوراق وماء الورد والخيرىّ المنقوع فيه على الدّهن، ويوقد تحته بنار ليّنة، وأنت تحرّكه تحريكا مستمرّا بشقّة قنا، حتى إذا علمت أنّ الدّهن قد قبل روائح ما استودعته، أنزلت الطّنجير وغطّيته ليلة ثم تصفّى الدّهن فى القوارير، وإن شئت خلطته بدهن خيرىّ فجعلت على المنّ منه من هذا الدّهن رطلا، أو على الرّطل منه منّا، فإنّه يأتى غاية فى الطّيب؛ وقد يباع هذا الدّهن مفردا بسعر الخيرىّ الخالص. قال: وإن أردت أن تجعل منه غير مطيّب، فخذ الشّيرج واجعله فى قارورة، وألق على كلّ رطل من الشّيرج أوقيّة ونصفا من زهر الخيرىّ الخمرىّ والاسمانجونىّ الطرىّ الّذى لقط عند غروب

الشمس، وتلقيه فيه من أوّل الليل، ثم تعلّق القارورة فى بئر ماء عشرة أيّام، ثم تجعلها فى الشمس عشرة أيّام، وتضع فيه فى كلّ عشيّة من زهر الخيرىّ الاسمانجونىّ والخمرىّ لقاط وقته فى كلّ يوم وزن ثلاثة دراهم، ثم يعاد الى البئر عشرة أيّام؛ ثم يخرج ويعلّق فى الشمس، ويجدّد له زهر كرّة ثالثة، ويترك فى الشمس حتّى يجفّ ورقه، ويصفّى بمنخل فيأتى دهن خيرىّ يضرب المثل بطيبه؛ والله أعلم بالصواب.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.