من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر شىء من الايات التى رآها فرعون قبل مولد موسى ﵇
فمن ذلك أنه هتفت به الهواتف تقول: ويلك يا فرعون، قد قرب زوال ملكك على يد فتى من بنى إسرائيل.
ثم رأى الرّؤى التى أزعجته وأفزعته؛ فكان منها أنه رآى شابا وقد دخل عليه وبيده عصا، فضربه بها على رأسه وقال: ويلك يا فرعون، ما أقل حياءك من خالق السموات، كلّما رأيت آية ازددت كفرا. ونظر إلى آسية فى المنام ولها جناحان تطير بهما بين السماء والأرض حتى دخلت السماء؛ ورأى الأرض قد انفرجت وأدخلته فى جوفها؛ فآنتبه فزعا، وقصّ رؤياه على أهل العبارة، فقالوا:
إنّها تدلّ على مولود يولد يسلبك ملك، ويزعم أنه رسول إله السماء والأرض ويكون هلاكك وقومك على يديه.
وكان فرعون قبل ذلك إذا عبّر عليهم رؤيا يقولون: هذه أضغاث أحلام ويكتمونه ما تدلّ عليه.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع