تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر خروج الدابّة وطلوع الشمس من مغربها

عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «تخرج الدّابة ومعها خاتم سليمان بن داود وعصا موسى بن عمران، فتجلو وجه المؤمن بالعصا، وتخطم أنف الكافر بالخاتم، حتى إنّ أهل الحواء ليجتمعون فيقول هذا يا مؤمن ويقول هذا يا كافر». وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضى الله عنهما قال:

ذهب بى رسول الله ﷺ الى موضع بالبادية قريب من مكة فإذا أرض يابسة حولها رمل، فقال رسول الله ﷺ: «تخرج الدّابة من هذا الموضع» فإذا فتر فى شبر. قال ابن بريدة: فحججت بعد ذلك بسنين فأرانا عصا له، فاذا هى بعصاى هذه كذا وكذا. وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال:

سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمن من عليها؛ فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل». وعن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما قال قال رسول الله ﷺ: «أوّل الايات خروجا طلوع الشمس من مغربها. وخروج الدابّة على الناس ضحى». قال عبد الله: فأيّتهما ما خرجت قبل الأخرى فالأخرى

منها قريب. قال عبد الله: ولا أظنها إلّا طلوع الشمس من مغربها. وعن رسول الله ﷺ: «إنّ من قبل مغرب الشمس بابا مفتوحا عرضه سبعون سنة، فلا يزال ذلك الباب مفتوحا للتوبة حتى تطلع الشمس من نحوه، فإذا طلعت من نحوه لم ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت فى إيمانها خيرا». والله الهادى للصواب.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.