من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر يوم القيامة وأسمائه
هو اليوم الذى وصفه الله ﷿ بالعظمة فقال: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ
. ووصفه الله بالطّول فقال: فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا.
وليوم القيامة أسماء جاء بها القرآن، وقد ذكرها عبد الحقّ فى كتاب العاقبة فقال:
«يوم القيامة وما أدراك ما يوم القيامة! يوم الحسرة والندامة، يوم يجد كلّ عامل عمله أمامه، يوم الدمدمة، يوم الزلزلة، يوم الصاعقة، يوم الواقعة، يوم الراجفة، يوم الرادفة، يوم الغاشية، يوم الداهية، يوم الآزفة، يوم الحاقّة، يوم الطامّة، يوم الصاخّة، يوم التّلاق، يوم الفراق، يوم الميثاق، يوم الانشقاق، يوم القصاص، يوم لات حين مناص، يوم التّناد، يوم الأشهاد، يوم الميعاد، يوم المآب، يوم العذاب، يوم الفرار، يوم القرار، يوم المرصاد، يوم السائلة، يوم المناقشة، يوم الحساب، يوم القضاء، يوم الجزاء، يوم البكاء، يوم البلاء، يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا، يوم الحشر، يوم النشر، يوم الجمع، يوم البعث، يوم العرض،
يوم الوزن، يوم الحقّ، يوم الحكم، يوم الفصل، يوم الخزى، يوم عقيم، يوم عظيم، يوم عسير، يوم عبوس، يوم قمطرير، يوم النشور، يوم المصير، يوم الدّين، يوم اليقين، يوم النفخة، يوم الصّيحة، يوم الرّجفة، يوم الرجّة، يوم الزجرة، يوم الشدّة، يوم الفزع، يوم الجزع، يوم القلق، يوم العرق، يوم الميقات، يوم تخرج الأموات وتظهر المخبآت، يوم الإشفاق، يوم الأنشقاق، يوم الانكدار، يوم الانتشار، يوم الانفطار، يوم الافتقار، يوم الوقوف، يوم الانصداع، يوم الانقطاع، يوم معلوم، يوم موعود، يوم مشهود، يوم تبلى السرائر، يوم تخرج الضمائر، يوم لا تجزى نفس عن نفس شيئا، يوم لا تملك نفس لنفس شيئا، يوم يدعى فيه إلى النار، يوم تسجر فيه النار، يوم تقلّب فيه الوجوه فى النار، يوم البروز فيه إلى الله، يوم الصّدور إلى الله، يوم لا تنفع المعذرة، يوم لا يرضى إلّا المغفرة. قال: وأهول أسمائه وأشنع ألقابه: يوم الخلود، يوم لا انقطاع لعذابه، ولا آخر لعقابه، ولا يكشف عن كافر ما به. نعوذ بالله من غضبه وبلائه، برحمته وآلائه. والله معين العاجزين.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع