من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
يوم عنيزة
يوم عنيزة
ثم التقوا بعنيزة، فظفرت بنو تغلب، ثم كانت بينهم معاودة ووقائع كثيرة كل ذلك كانت الدائرة فيها لبنى تغلب على بنى بكر، فمنها يوم الحنو، ويوم عويرضات، ويوم أنين، ويوم ضرية، ويوم القمصيبات، كلها لتغلب على بكر، أصيبت فيها بكر حتى ظنوا أن لن يستقبلوا أمرهم.
وقال المهلهل يصف هذه الأيام وينعاها على بكر فى قصيدة طويلة أوّلها:
أليلتنا بذى حسم أنيرىاذا أنت انقضيت فلا تحورى
فإن يك بالذنائب طال ليلىفقد أبكى من اللّيل القصير
فلو نبش المقابر عن كليبلأخبر بالذنائب أىّ زير
وإنّى قد تركت بوارداتبجيرا فى دم مثل العبير
هتكت به بيوت بنى عبادوبعض القتل أشفى للصدور
على أن ليس عدلا من كليباذا برزت مخبّأة الخدور
وقال المهلهل أيضا وقد أشرف فى الدماء:
أكثرت قتل بنى بكر بربّهمحتّى بكيت وما يبكى لهم أحد
آليت بالله لا أرضى بقتلهمحتّى أبهرج بكرا أينما وجدوا
أبهرج: أى أدعهم بهرجا، لا يقتل بهم قتيل، ولا تؤخذ بهم دية.
وقال أيضا:
قتلوا كليبا ثمّ قالوا أربعواكذبوا وربّ الحلّ والإحرام
حتى تبيد قبيلة وقبيلةويعضّ كلّ مثقّف بالهام
ويقمن ربّات الخدور حواسرايمسحن عرض ذوائب الأيتام
حتى يعضّ الشيخ بعد حميمهممّا يرى ندما على الإبهام
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع