تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

يوم غول الأوّل وهو يوم كنهل

قال أبو عبيدة: أقبل ابنا هجيمة- وهما من غسّان- فى جيش فنزلا فى بنى يربوع، فجاورا طارق بن عوف بن عاصم بن ثعلبة بن يربوع، فنزلا معه على ماء يقال له: كنهل، فأغار عليهما أناس من ثعلبة بن يربوع، فاستاقوا نعمهما وأسروا من كان فى النّعم، فركب قيس بن هجيمة بخيله حتى أدرك بنى ثعلبة، فكّر عليه عتيبة بن الحارث، فقال له قيس: هل لك يا عتيبة الى البراز؟ قال؛ ما كنت لأسأله وأدعه، فبارزه، قال عتيبة: فما رأيت فارسا أملأ لعينى منه، فطعننى فأصاب قربوس سرجى، حتى وجدت مسّ السّنان فى باطن فخذى، ثم أرسل الرمح وهو يرى أن قد أثبتنى [وانصرف] فأتبعته الفرس، فلما سمع زجلها رجع جانحا على قربوس سرجه، وبدا لى فرج الدّرع فطعنته بالرمح، فقتلته وانصرفت فلحقت النّعم، وأقبل الهرماس بن هجيمة فوقف على أخيه قتيلا، ثم اتبعنى فقال:

هل لك فى البراز؟ فقلت: لعلّ الرجعة خير لك، قال: أبعد قيس؟ ثم شدّ علىّ وضربنى على البيضة، فخلص السيف الى رأسى، فضربته فقتلته، فقال جرير:

وساق ابنى هجيمة يوم غولالى أسيافنا قدر الحمام
للشاعر جرير، من قصيدة «عرفت الدار بعد بلى الخيام»

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.