عرفت الدار بعد بلى الخيام

الشاعر: جرير · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«عرفت الدار بعد بلى الخيام» من شعر جرير، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَرَفتُ الدارَ بَعدَ بَلى الخِيامِ — سُقيتَ نِجاءَ مُرتَجِزٍ رُكامِ

كَأَنَّ أَخا اليَهودِ يَخُطُّ وَحياً — بِكافٍ في مَنازِلِها وَلامِ

وَقاطَعتُ الغَوانِيَ بَعدَ وَصلٍ — فَقَد نَزَعَ الغَيورُ عَنِ اِتِّهامي

تَنازَعنا بِجِدَّتِها حِبالاً — فَنينَ بِلىً وَصِرنَ إِلى رِمامِ

وَقَد خُبِّرتُهُنَّ يَقُلنَ فانٍ — فَلا يَنظُرنَ مِن خَلَلِ القِرامِ

وَقَد أَقصَرتُ عَن طَلَبِ الغَواني — وَقَد آذَنَّ حَبلِيَ بِاِنصِرامِ

إِذا حَدَّثتُهُنَّ هَزِئنَ مِنّي — وَلا يَغشَينَ رَحلي في المَنامِ

لَقَد نَزَلَ الفَرَزدَقُ دارَ سَعدٍ — لَيالِيَ لا يَعِفُّ وَلا يُحامي

إِذا ما رُمتَ وَيلَ أَبيكَ سَعداً — لَقيتَ صِيالَ مُقرَمَةٍ سَوامِ

وَهُم جَرَّوا بَناتِ أَبيكَ غَصباً — وَما تَرَكوا لِجارِكَ مِن ذِمامِ

وَإِنَّكَ لَو سَأَلتَ بِنا بَحيراً — وَأَصحابَ المَجَبَّةِ عَن عِصامِ

وَذا الجَدَّينِ أَزهَقَتِ العَوالي — وَكُلُّ مُقَلِّصٍ قَلِقِ الحِزامِ

رَجَعنَ بِهانِئٍ وَأَصَبنَ بِشراً — وَيَومُ الصَمدِ يَومُ لَهىً عِظامِ

وَعاوٍ قَد تَعَرَّضَ لي مُتاحٍ — فَدَقَّ جَبينَهُ حَجَرُ المُرامي

ضَغا الشُعَراءُ حينَ رَأوا مُدِلّاً — إِذا اِمتَدَّ الأَعِنَّةُ ذا اِعتِزامِ

فَلَمّا قَتَّلَ الشُعَراءَ غَمّاً — أَضَرَّ بِهِم وَأَمسَكَ بِالكِظامِ

قَتَلتُ التَغلِبِيَّ وَطاحَ قِردٌ — هَوى بَينَ الحَوالِقِ وَالحَوامي

وَلِاِبنِ البارِقِيَّ قُدِرتُ حَتفاً — وَأَقصَدتُ البَعيثَ بِسَهمِ رامي

وَأَطلَعتُ القَصائِدَ طَودَ سَلمى — وَصَدَّعَ صاحِبَي شُعَبى اِنتِقامي

أَلَسنا نَحنُ قَد عَلِمَت مَعَدٌّ — نَمُدُّ مَقادَةَ اللَجِبِ اللُهامِ

نُقيمُ عَلى ثُغورِ بَني تَميمٍ — وَنَصدَعُ بَيضَةَ المَلِكِ الهُمامِ

وَكُنتُم تَأمَنونَ إِذا أَقَمنا — وَإِن نَظعَن فَمالَكَ مِن مَقامِ

وَنَحنُ الذائِدونَ إِذا جَبُنتُم — عَنِ السَبيِ المُصَبِّحِ وَالسَوامِ

تُفَدّينا نِساؤُكُم إِذا ما — رَقَصنَ وَقَد رَفَعنَ عَنِ الخِدامِ

تَنوطونَ العِلابَ وَلَم تَعُدّوا — لِيَومِ الرَوعِ صَلصَلَةَ اللِجامِ

وَيَومَ الشِيَّطَينِ حُبارَياتٌ — وَأَشرَدُ بِالوَقيطِ مِنَ النَعامِ

وَنازَلنا اِبنَ كَبشَةَ قَد عَلِمتُم — وَذا القَرنَينِ وَاِبنَ أَبي قَطامِ

وَساقَ اِبنَي هُجَيمَةَ يَومَ غَولٍ — إِلى أَسيافِنا قَدَرُ الحِمامِ

وَلِلهِرماسِ قَد تَرَكوا مِجَرّاً — لِطَيرٍ يَعتَفينَ دَمَ الَحامِ

فَقَتَّلنا جَبابِرَةً مُلوكاً — وَأَطلَقنا المُلوكَ عَلى اِحتِكامِ

سَتَخزى ما حَيِيتَ وَلا يُحَيّا — إِذا ما مِتَّ قَبرُكَ بِالسَلامِ

وَلو مُتنا لَشَدَّ عَلَيكَ قَبري — بِسُمومٍ مَضارِبُهُ حُسامِ

وَإِن صَدى المِقَرَّ بِهِ مُقيمٌ — يُنادي الذُلَّ بَعدَ كَرى النِيامِ

سَقى جَدَثَ الزُبَيرِ وَلا سَقاهُم — بَعيجُ الوَدقِ مُنهَمِرُ الغَمامِ

لِأَعظَمِ غَدرَةٍ نَفَشوا لِحاهُم — غَداةَ العِرقِ أَسفَلَ مِن سَنامِ

تَلومُكُمُ العُصاةُ وَآلُ حَربٍ — وَرَهطُ مُحَمَّدٍ وَبَنو هِشامِ

وَلو نَزَلَ الزُبَيرُ بِنا لَجَلّى — زِيادُ فَوارِسي رَهَجَ القَتامِ

لَخافوا أَن تَلومَهُمُ قُرَيشٌ — فَرَدّوا الخَيلَ دامِيَةَ الكِلامِ

وَخالي اِبنُ الأَشَدِّ سَما بِسَعدٍ — فَجاوَزَ يَومَ ثَيتَلَ وَهوَ سامي

فَأَورَدَهُم مُسَلَّحَتَي تِياسٍ — حَظيظٌ بِالرَياسَةِ وَالغِنامِ

قُفَيرَةُ وَهيَ أَلأَمُ أُمُّ قَومٍ — تَوَفّى في الفَرَزدَقِ سَبعَ آمِ

بَدا شِبهُ الزُبابَةِ في بَنيها — وَعِرقٌ مِن قُفَيرَةَ غَيرُ نامي

فَإِنَّ مُجاشِعاً فَتَعَرَّفوهُم — بَنو جَوخى وَخَجخَجَ وَالقِذامِ

وَأُمُّهُمُ خَضافِ تَدارَكَتهُم — بِذَحلٍ في القُلوبِ وَفي العِظامِ

مَتى تَأتِ الرُصافَةَ تَخزَ فيها — كَخِزيِكَ في المَواسِمِ كُلَّ عامِ

تَلَفَّتُ وَهيَ تَحتَكَ يا اِبنَ قَينٍ — إِلى الكيرَينَ وَالفَأسِ الكَهامِ

تُفَدِّي عامَ بيعَ لَها جُبَيرٌ — وَتَزعُمُ أَنَّ ذَلِكَ خَيرُ عامِ

وَلَم تُدرِك بِقَتلِ أَبيكَ فيهِم — وَلا بِعَريشِ أُمِّكُمُ الحُطامِ

لَقَد رَحَلَ اِبنُ شِعرَةَ نابَ سَوءٍ — تَعَضُّ عَلى المَوارِكِ وَالزِمامِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتهامي: [ت هـ م، و هـ م]. (مصدر اِتَّهَمَ). "بَرَّأ نَفْسَهُ مِنَ الِاتِّهَامِ الْمُوَجَّهِ إلَيْهِ" : مَا يُنْسَبُ لِلشَّخْصِ مِنْ تُهْمَةٍ مِن جَرَّاءِ اعْتِدَاءٍ أوْ جَرِيمَةٍ يُحَالُ مِنْ أجْلِهَا على الْمُحَاكَمَةِ. "وَقَفَ …
  • الغيور: جمع: غُيُرٌ. (مذ، مؤ). (صِيغَةُ فَعُول لِلْمُبَالَغَةِ). [غ ي ر]. 1."غَيُورٌ عَلَى زَوْجَتِهِ" : مَنْ يَغَارُ. 2."غَيُورٌ عَلَى وَطَنِهِ": مَنْ يَشْعُرُ بِالْحَمِيَّةِ وَالنَّخْوَةِ نَحْوَ وَطَنِهِ.
  • الفرزدق: فرزدق: الفَرَزْدَقُ: الرَّغِيفُ، وَقِيلَ: فُتات الْخُبْزِ، وَقِيلَ: قِطَع الْعَجِينِ. وَاحِدَتُهُ فَرَزْدَقَة، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ الفَرَزْدَق شُبِّهَ بِالْعَجِينِ الَّذِي يسوِّي مِنْهُ الرَّغِيفُ، وَاسْمُهُ هَمَّام …
  • القرام: القَرَام : جنس أشجار من فَصيلة القراميات ثمارها مأكولة يستخرج من عصارتها شراب خمري.
  • بانصرام: [ص ر م]. (مصدر اِنْصَرَمَ). 1."اِنْصِرامُ الأيَّامِ": اِنْقِضاؤُها، مُرُورُها. 2."اِنْصِرامُ حَبْلٍ" : اِنْقِطاعُهُ.
  • بكاف: كأف: أَكْأَفَت النَّخْلَةُ: انْقَلَعَت مِنْ أَصلها؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وأَبدلوا فَقَالُوا أَكْعَفَتْ.
  • تنازعنا: تَنَازَعَ يَتَنَازَعُ تَنَازُعاً .- وا: اختلفوا أو تخاصموا؛ تنازعوا فيمن يحكم القوم . ـ والشيءَ: تجاذبوه؛ فَلَمَّا تَنَازعنا الأحاديث قُلْنَ لي ** أَخِفْت علينا أَنْ نُغَرَّ وَنُخْدَعا؟

قصائد ذات صلة

  • ألا حي رهبى ثم حي المطاليا
  • قد غلبتني رواة الناس كلهم
  • إذا أعرضوا ألفين منها تعرضت
  • اسأل سليطاً إذا ما الحرب أفزعها
  • أميجاس الخبائث عد عنا
  • بان الخليط ولو طوعت ما بانا
  • لولا ابن حكام وأشراف قومه
  • إني امرؤ يبني لي المجد البان