قد غلبتني رواة الناس كلهم

الشاعر: جرير · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة هجاء

«قد غلبتني رواة الناس كلهم» من شعر جرير، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قَد غَلَّبَتني رُواةُ الناسِ كُلِّهِمُ — إِلّا حَنيفَةَ تَفسوا في مَناحيها

قَومٌ هُمُ زَمَعُ الأَظلافِ غَيرُهُمُ — أَدنى لِبَكرٍ إِذا عُدَّت نَواصيها

تُخزي حَنيفَةَ أَيّامٌ كَسَت حُمَماً — مِنها الوُجوهَ فَما شَيءٌ بِماحيها

أَيّامَ تُسبى وَلا تَسبي وَيَقتُلُها — ما لَم تُؤَدِّ خَراجاً مَن يُعاديها

أَبناءُ نَخلٍ وَحيطانٍ وَمَزرَعَةٍ — سُيوفُهُم خَشَبٌ فيها مَساحيها

قَطعُ الدِبارِ وَأَبرُ النَخلِ عادَتُهُم — قِدماً فَما جاوَزَت هاذا مَساعيها

رَأَت حَنيفَةُ إِذ عُدَّت مَساعيها — أَن بِئسَما كانَ يَبني المَجدَ بانيها

لَو قُلتَ أَينَ هَوادي الخَيلَ ما عَرَفوا — قالوا لِأَذنابِها هَذي هَوادِيَها

أَو قُلتَ إِنَّ حِمامَ المَوتِ آخِذُكُم — أَو تُلجِموا فَرَساً قامَت بَواكيها

لَمّا رَأَت خالِداً بِالعِرضِ أَهلَكَها — قَتلاً وَأَسلَمَها ما قالَ طاغيها

دانَت وَأَعطَت يَداً لِلسِلمِ صاغِرَةً — مِن بَعدِ ما كادَ سَيفُ اللَهِ يُفنيها

صارَت حَنيفَةُ أَثلاثاً فَثُلثُهُمُ — مِنَ العَبيدِ وَثُلثٌ مِن مَواليها

قَد زَوَّجوهُم فَهُم فيهِم وَناسِبُهُم — إِلى حَنيفَةَ يَدعو ثُلثَ باقيها

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدبار: الدَّبَارُ : الهلاك؛ الخوفُ من الدَّبَار كأنَّه غريزة في كلِّ حيّ.
  • بانيها: البَانِي : فا.-: الذي يقوم بالبناء؛ هو باني هذا القصر ج بُنَاةٌ.
  • تؤد: تود: التُّودُ: شَجَرٌ؛ وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ أَبي صَخْرٍ الْهُذَلِيِّ: عَرَفْت مِنْ هِنْدَ أَطْلالًا بِذِي التُّودِ ... قَفْراً، وجاراتِها البِيضِ الرَّخاوِيدِ الأَزهري: وأَما التَّوادِي فَوَاحِدَتُهَا تَوْدِيَةٌ، وَهِيَ …
  • تسبي: تَسَبَّى يَتَسَبَّى تَسَبَّ تَسَبِّياً [سبيَ]: ـ له: تحبّب إِليه واستماله؛ تَسَبَّتْ له بدلّها وغنجها.

قصائد ذات صلة

  • ألا حي رهبى ثم حي المطاليا
  • إذا أعرضوا ألفين منها تعرضت
  • اسأل سليطاً إذا ما الحرب أفزعها
  • أميجاس الخبائث عد عنا
  • بان الخليط ولو طوعت ما بانا
  • لولا ابن حكام وأشراف قومه
  • إني امرؤ يبني لي المجد البان
  • أمامة ليست للتي شاع سرها