من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
يوم الخندمة
كان رجل من مشركى قريش يحدّ حربة يوم فتح مكة، فقالت له امرأته:
ما تصنع بهذه؟ قال: أعددتها لمحمد وأصحابه! [فقالت له: ما أرى أنه يقوم لمحمد وأصحابه شىء] فقال: والله إنى لأرجو أن أخدمك بعض نسائهم، وأنشأ يقول:
إن يقبلوا اليوم فما لى علّةهذا سلاح كامل والّه
وذو غرارين سريع السّلّه
فلما لقيهم خالد [بن الوليد] يوم الخندمة انهزم الرجل لا يلوى على شىء، فلامته امرأته فى ذلك، فقال:
إنّك لو شهدت يوم الخندمهإذ فرّ صفوان وفرّ عكرمه
ولقيتنا بالسّيوف المسلمهيفلقن كلّ ساعد وجمجمه
ضربا فلا تسمع إلّا غمغمهلم تنطقى فى اللّوم أدنى كلمه
وهذه القصّة نذكرها- إن شاء الله- فى أثناء السيرة النبويّة فى يوم فتح مكة.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع