تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

وأمّا معدّ بن عدنان

، فكنيته أبو قضاعة، كنّى بولده قضاعة وهو بكره.

ومعدّ (بتحريك العين وتشديد الدال)، وفى طىّء معد (بتسكين العين) بن مالك ابن قميئة، وفى خثعم أيضا معد (بتسكين العين) بن الحارث، بن تميم، بن كعب، بن مالك، بن قحافة. وأمّ معدّ بن عدنان: مهدد، بنت اللهم بن جلحب الجرهميّة، وقيل فيها مهاد بنت لهم. وقيل اللهم بنت جلحب، وفى رواية خليد، بن طسم، بن يلمع، ابن عابر، بن اسليخيا، بن لاوذ، بن سام، بن نوح. حكاه الزّبير بن بكّار.

وذكر عبد الملك بن حبيب أنّ ولد معدّ بن عدنان سبعة عشر رجلا، درج منهم بلا عقب تسعة، وأعقب ثمانية.

وقال أبو الربيع بن سالم: ذكر الزّبير بن أبى بكر، أن بختنصّر لمّا أمر بغزو بلاد العرب، وإدخال الجنود عليهم وقتلهم لقتلهم انبياء الله تعالى، وردّهم رسالاتهم،

أمر إرميا بن حلقيا- وكان فيما ذكر نبىّ بنى إسرائيل فى ذلك الزمان- أن أئت معدّ بن عدنان الذى من ولده خاتم النبيين، واحمله معك إلى الشام، وتولّ أمره.

وقال السّهيلىّ: «أوحى الله تعالى إلى إرميا أن أحمل معدّ بن عدنان على البراق إلى أرض العراق»

، فإنى مستخرج من صلبه نبيّا اسمه محمد؛ فحمل معه معدّ وهو ابن اثنتى عشرة سنة، وكان مع بنى إسرائيل إلى أن كبر وتزوّج امرأة اسمها معانة».

قال أبو الرّبيع بن سالم: «ويقال المحمول عدنان، والأوّل أكثر. قال: وفى حديث ابن عبّاس رضى الله عنهما: إن الله تعالى بعث ملكين فاحتملا معدّا، فلما رفع الله تعالى بأسه عن العرب، ردّاه إلى موضعه من تهامة، فكان بمكة ونواحيها مع أخواله من جرهم».

وقال الزّبير: «حدّثنى علىّ بن المغيرة قال: لمّا بلغ بنو معدّ عشرين رجلا، أغاروا على عسكر موسى ﵇، فدعا عليهم ثلاث مرّات فقال: يا ربّ، دعوتك على قوم فلم تجبنى فيهم بشىء. قال: يا موسى، دعوت على قوم فيهم خيرتى فى آخر الزمان».

وفى هذه الرواية ما فيها من المنافاة لما تقدّم من أنه كان مع إرميا، ومن قال إنه كان على عهد عيسى ﵇. والله أعلم بالصواب وإليه المرجع.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.