تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر غزوة السّويق

قال محمد بن سعد: خرج رسول الله ﷺ من المدينة لخمس خلون من ذى الحجة على رأس اثنين وعشرين شهرا من مهاجره، واستخلف على المدينة أبا لبابة بن عبد المنذر، وذلك أن أبا سفيان بن حرب لما رجع المشركون من بدر إلى مكة حرّم الدّهن حتى يثأر من محمد وأصحابه.

قال ابن إسحاق: نذر ألا يمسّ رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمدا ﷺ.

قال ابن سعد: فخرج فى مائتى راكب، وقيل: فى أربعين راكبا، فمرّ بالعريض،- بينه وبين المدينة نحو من ثلاثة أميال- فقتل رجلا من الأنصار، وأجيرا له، وحرّق أبياتا هناك وتبنا، ورأى أن يمينه قد حلّت، ثم ولّى هاربا، وبلغ ذلك النبىّ ﷺ، فخرج فى مائتى رجل من المهاجرين والأنصار فى أثرهم، وجعل أبو سفيان [وأصحابه] يتخفّفون للهرب فيلقون جرّب السويق وهى عامّة أزوادهم، فأخذها المسلمون؛ فسمّيت غزوة السويق، ولم يلحقهم وانصرف. وكانت غيبته عن المدينة خمسة أيام.

قال محمد بن إسحاق: بلغ قرقرة الكدر ثم انصرف راجعا، فقال المسلمون حين رجع بهم: يا رسول الله، أتطمع لنا أن تكون غزوة؟ قال: نعم.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.