من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر غزوة قرقرة الكدر ويقال قرارة الكدر وهى غزوة بنى سليم
غزاها رسول الله ﷺ للنّصف من المحرّم على رأس ثلاثة وعشرين شهرا من مهاجره، وهى ناحية معدن بنى سليم، وبينه وبين المدينة ثمانية برد، واستخلف على المدينة عبد الله بن أمّ مكتوم، وحمل لواءه علىّ بن أبى طالب، وكان
قد بلغ رسول الله ﷺ أن بهذا الموضع جمعا من بنى سليم وغطفان، فسار إليهم فلم يجد فى المحالّ أحدا، ووجد رعاء»
منهم غلام يقال له: يسار، فانصرف رسول الله ﷺ وقد ظفر بالنعم فانحدر به إلى المدينة، فاقتسموا غنائمهم بصرار، على ثلاثة أميال من المدينة، وكانت النّعم خمسمائة بعير، فأخرج خمسه وقسم أربعة أخماس على المسلمين، فأصاب كلّ رجل منهم بعيران، وصار يسار فى سهم النبىّ ﷺ، فأعتقه حين رآه يصلى. وكانت غيبة رسول الله ﷺ عن المدينة خمس عشرة ليلة.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع