من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر سرية أبى عبيدة بن الجرّاح إلى ذى القصّة
بعثه رسول الله ﷺ فى شهر ربيع الآخر سنة ستّ من مهاجره فى أربعين رجلا من المسلمين، وسبب ذلك أن بلاد بنى ثعلبة وأنمار أجدبت، ووقعت سحابة بالمراض إلى تغلمين، والمراض على ستة وثلاثين ميلا من المدينة، فسارت بنو محارب وثعلبة وأنمار إلى تلك السحابة، واجتمعوا أن يغيروا على سرح المدينة وهو يرعى بهيفا- موضع على سبعة أميال من المدينة- فبعث رسول الله
صلّى الله عليه وسلّم أبا عبيدة ومن معه حين صلّوا المغرب، فمشوا ليلتهم حتى وافوا ذا القصّة مع عماية الصبح- وهى موضع فى طريق العراق- فأغاروا عليهم فأعجزوهم هربا فى الجبال، وأصاب رجلا واحدا فأسلم فتركه، وأخذ نعما من نعمهم فاستاقه ورثة من متاعهم. وقدم المدينة بذلك، فخمسه رسول الله ﷺ، وقسم ما بقى عليهم.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع