من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر وفد عبس
قال محمد بن سعد: وفد على رسول الله ﷺ تسعة رهط من بنى عبس فكانوا من المهاجرين الأوّلين، منهم ميسرة بن مسروق، والحارث بن الربيع- وهو الكامل- وقنان بن دارم، وبشر بن الحارث بن عبادة، وهدم بن مسعدة، وسباع بن زيد، وأبو الحصن بن لقمان، وعبد الله بن مالك، وفروة بن الحصين بن فضالة فأسلموا؛ فدعا لهم رسول الله ﷺ بخير، وقال:
«أبغونى رجلا يعشركم أعقد لكم لواء» فدخل طلحة بن عبيد الله فعقد لهم لواء، وجعل شعارهم: يا عشرة.
وقال من طريق آخر: بلغ رسول الله ﷺ أن عيرا لقريش أقبلت من الشام [فبعث] بنى عبس فى سرية وعقد لهم لواء، فقالوا: يا رسول الله! كيف نقسم غنيمة إن أصبناها ونحن تسعة؟ قال: «أنا عاشركم».
وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قدم ثلاثة نفر من بنى عبس على رسول الله ﷺ، فقالوا: إنه قدم علينا قوم فأخبرونا أنه لا إسلام لمن لا هجرة له، ولنا أموال ومواش هى معاشنا، فإن كان لا إسلام لمن لا هجرة له بعناها وهاجرنا. فقال رسول الله ﷺ: «اتقوا الله حيث كنتم، فلن يلتكم من أعمالكم شيئا، ولو كنتم بصمد وجازان ».
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع