من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
سودة بنت زمعة بن قيس
ابن عبد شمس بن عبدودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤىّ، ويقال فى حسل: حسيل. وأمها الشّموس بنت قيس بن زيد بن عمرو بن لبيد ابن خداش بن عامر بن غنم بن عدىّ بن النّجّار، تزوّجها رسول الله ﷺ بمكة، بعد موت خديجة، وقبل العقد على عائشة على المشهور، وكانت قبل عند ابن عمّ لها يقال له السّكران بن عمرو، وهو أخو سهيل بن عمرو، من بنى عامر ابن لؤىّ. وأسنّت سودة عند رسول الله ﷺ فهمّ بطلاقها، فقالت له: لا تطلقنى وأنت فى حلّ من شأنى، فإنما أريد أن أحشر فى أزواجك، وإنّى قد وهبت يومى لعائشة، وإنى ما أريد ما تريد النساء. فأمسكها رسول الله ﷺ وصار يقسم لبقية أزواجه دونها، ونوبتها لعائشة، فكانت كذلك حتى توفّى عنها رسول الله ﷺ مع من توفّى عنهن من أزواجه.
قال أبو عمر: وفى سودة نزل قوله تعالى: «وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ»
. وقيل:
نزلت فى عمرة، ويقال: خولة بنت محمد بن مسلمة، وفى زوجها سعد بن الرّبيع.
ويقال فى غيرها. والله أعلم. وكانت وفاة سودة فى آخر زمان عمر بن الخطاب، ثم تزوّج رسول الله ﷺ بعد سودة:
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع