من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
زينب بنت رسول الله ﷺ
هى أسنّ بناته رضى الله عنهنّ. قال أبو عمر بن عبد البر: ولدت زينب بنت رسول الله ﷺ فى سنة ثلاثين من مولد النبىّ ﷺ، حكاه عن محمد بن إسحق السّرّاج عن عبيد الله بن محمد بن سليمان الهاشمى، وتزوج زينب أبو العاص بن ربيع بن عبد العزّى بن عبد شمس، وهو ابن خالتها- أمه هالة بنت خويلد- قبل أن ينزّل على رسول الله ﷺ، وفرّق بينهما الإسلام.
وقد ذكرنا من خبر ابن العاص وأسره فى غزوة بدر وإطلاقه، وسقنا ذلك كله هناك، وخبر إسلامه، وأنّ رسول الله ﷺ ردّ زينب عليه بغير مهر جديد، ولا نكاح جديد. وقيل: بل بمهر جديد ونكاح جديد- والله تعالى أعلم- وولدت له عليّا مات صغيرا، وأمامة وهى التى حملها رسول الله ﷺ فى الصلاة، وعاشت أمامة حتى تزوجها على بن أبى طالب بعد موت فاطمة، فكانت عنده حتى أصيب، فخلف عليها المغيرة بن يزيد بن الحارث بن عبد المطلب، فتوفيت عنده، وماتت زينب فى سنة ثمان من الهجرة.
قال أبو عمر: وكان سبب موتها أنها لما خرجت من مكة إلى رسول الله ﷺ، عمد لها هبّار بن الأسود ورجل آخر فدفعها أحدهما فيما ذكروا، فسقطت على صخرة فأسقطت واهراقت الدماء، فلم يزل بها مرضها ذلك حتى ماتت رضى الله عنها.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع