من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
وأما النكاح وما يتعلق به (٢)
فهو مما يكثر التّمدح بكثرته وذلك؛ لأنه دليل الكمال وصحة الذكورية، ولم يزل التفاخر بكثرته عادة معروفة، والتمادح به سيرة ماضية وسنة مأثورة، قال ابن عباس رضى الله عنهما: أفضل هذه الأمة أكثرها نساء. مشيرا إلى رسول الله ﷺ، وقال ﷺ: «تناكحوا فإنى مباه بكم الأمم» وكان رسول الله ﷺ ممن أقدره الله تعالى على ذلك وحببه له، فكان ﷺ يدور على نسائه فى الساعة من الليل والنهار، وهنّ إحدى عشرة، رواه أنس، قال: وكنا نتحدث أنه أعطى قوة ثلاثين، خرّجه النّسائى. وعن طاوس: أعطى رسول الله ﷺ قوة أربعين رجلا فى الجماع، ومثله عن صفوان بن سليم. وقالت سلمى مولاته: طاف النبى ﷺ ليلة على نسائه التسع، ويطهر من كل واحدة قبل أن يأتى الأخرى. وقال:
«هذا أطهر وأطيب».
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع