من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
الوجه الخامس- الرّوعة التى تلحق قلوب سامعيه، وأسماعهم عند سماعه
والهيبة التى تعتريهم عند تلاوته؛ قال الله ﷿: تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
، وقال تعالى: لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ
هذا فى حق المؤمنين به، وأما من كذّب به فكانوا يستثقلون سماعه، ويودّون انقطاعه؛ ولهذا قال رسول الله ﷺ: «القرآن صعب مستصعب على من كرهه، وهو الحكم» وقد تقدّم أن عتبة بن ربيعة لما سمع القرآن من رسول الله ﷺ وبلغ قوله:
صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ
أمسك على فى النبىّ ﷺ وناشده الرّحم أن يكفّ.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع