من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر دوابّ رسول الله ﷺ من الخيل والبغال والحمير
أما خيله ﷺ، فقد ذكرنا فى الباب الأول من القسم الثالث من الفنّ الثالث من كتابنا هذا، وهو فى السّفر التاسع من هذه النّسخة، أن خيل رسول الله ﷺ التى ملكها، على ما ظهر من مجموع الروايات التى أوردناها هناك تسعة عشر فرسا: وهى السّكب، والمرتجز، والبحر، وسبحة، وذو اللّمّة، وذو العقال، والّلحيف، ويقال فيه: الّلخيف بالخاء المعجمة، وقيل:
النّحيف بالنون، واللّزاز، والظّرب، والورد، والسّجل، والشّحّا، والسّرحان،
والمرتجل، والأدهم، وملاوح، والعيسوب، واليعبوب، والمرواح، وقد يكون الأدهم هو السّكب أو البحر، فتكون ثمانية عشر فرسا.
وذكرنا هناك أخبار هذه الخيل ومن ذكرها. وذهب بعضهم إلى أن خيله ﷺ كانت عشرة أفراس: السّكب، والمرتجز، ولزاز، واللّخيف، والظّرب، والورد، والضّرس، وملاوح، وسبحة، والبحر، ولم يذكر ما عداها، والله ﷿ أعلم.
وأما بغلات رسول الله ﷺ وحمره فقد ذكرنا أيضا فى الباب الثانى من القسم الثالث من الفن الثالث فى السفر التاسع من كتابنا هذا، أن بغلات رسول الله ﷺ اللاتى ملكهنّ كنّ سبعا، على ما ظهر من مجموع الروايات التى ذكرناها هناك، وهنّ دلدل التى أهداها له المقوقس، وفضّة التى أهداها له فروة بن عمرو، وبغلة أهداها له كسرى، وبغلته الأيليّة التى أهداها له ابن العلماء صاحب أيلة، وبغلة بعثها له صاحب دومة الجندل،
وبغلة أهداها له يوحنّا بن روزيه، وبغلة أهداها له النجاشى صاحب الحبشة، وفى البغلة التى ذكر أن كسرى أهداها له ﷺ نظر، لما قدمناه من أنه مزّق كتاب رسول الله ﷺ ولم يجبه. ومن أهل العلم من ذهب إلا أنهنّ كنّ ثلاثة: دلدل التى أهداها له المقوقس، وفضة وهبها لأبى بكر الصديق رضى الله عنه، وبغلة أهداها له صاحب أيلة. وكان له ﷺ من الحمر: يعفور، وعفير، وقد ذكرناهما فى الباب المقدّم ذكره فى السّفر التاسع.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع