من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر ما ملكه رسول الله ﷺ من السلاح
كان لرسول الله ﷺ تسعة أسياف: ذو الفقار تنفّله يوم بدر، وهو الذى رأى فيه الرؤيا فى غزوة أحد، وكان قبل رسول الله ﷺ لمنبّه بن الحجاج السّهمى، وثلاثة أسياف، أصابها من سلاح بنى قينقاع، سيف
قلعىّ، وسيف يدعى البتّار، وسيف يدعى الحتف، وسيفان أصابهما من الفلس، سيف يدعى المخذم، وآخر يدعى الرّسوب، وسيف ورثه من أبيه، وسيف يقال له العضب، أعطاه إياه سعد بن عبادة، وآخر يدعى القضيب، وهو أوّل سيف تقلّد به رسول الله ﷺ، قال أنس: كان نعل سيف رسول الله ﷺ فضّة، وقبيعته فضّة، وما بين ذلك حلق الفضّة.
وكان له ﷺ أربعة أرماح، ثلاثة أصابها من سلاح بنى قينقاع، وواحد يقال له المثنىّ. وكان له عنزة: وهى حربة دون الرّمح يمشى بها فى يده، وتحمل بين يديه فى العيدين، حتى تركز أمامه فيتخذها سترة يصلى إليها. وكان له أربعة قسى:
قوس من شوحط تدعى الرّوحاء، وأخرى من شوحط تدعى البيضاء، وأخرى
من نبع تدعى الصّفراء، وقوس تدعى الكتوم كسرت يوم بدر. وكان له جعبة تدعى الكافور، وكان له مخصرة تسمى العرجون، وكان له محجن قدر الذراع أو نحوه يتناول به الشىء، وهو الذى استلم به الرّكن في حجة الوداع، وكان له درعان أصابهما من سلاح بنى قينقاع: درع يقال لها السّعدية، وأخرى يقال لها فضة.
وعن محمد بن مسلمة قال: رأيت على رسول الله ﷺ يوم أحد درعين، درعه ذات الفضول، ودرعه فضّة، ورأيت عليه يوم حنين درعين، ذات الفضول والسّعدية، ويقال: كانت عنده درع داود ﵇ التى لبسها لما قتل جالوت، وكان له مغفر يقال له السّبوغ، وكان له ﷺ ترس؛ روى محمد بن سعد فى طبقاته قال: أخبرنا عتّاب بن زياد، قال حدّثنا عبد الله بن المبارك، قال أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال سمعت مكحولا يقول: كان لرسول الله ﷺ ترس فيه تمثال رأس كبش، فكره رسول الله ﷺ مكانه، فأصبح وقد أذهبه الله تعالى.
وفى رواية أخرى: كان له ﷺ ترس عليه تمثال عقاب، أهدى له فوضع يده عليه فأذهبه الله، وكان له منطقة من أديم مبشور فيها ثلاث حلق من
فضّة، والإبزيم من فضّة، والطّرف من فضّة، وكان له راية سوداء مخملة، يقال لها العقاب، ولواء أبيض وربما جعل الألوية من خمر نسائه ﷺ، ورضى عنهنّ.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع