تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر سواك رسول الله ﷺ، ومشطه، ومكحلته، ومرآته، وقدحه، وغير ذلك من أثاثه

روى عن عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها: أنّ رسول الله ﷺ كان لا يرقد ليلا ولا نهارا فيستيقظ إلا تسوّك قبل أن يتوضأ. وعن قتادة عن

عكرمة قال: استاك رسول الله ﷺ بجريد رطب وهو صائم، فقيل لقتادة: إن أناسا يكرهونه، فقال: استاك والله رسول الله ﷺ بجريد رطب وهو صائم. وعن ابن جريج قال: كان لرسول الله ﷺ مشط عاج يمتشط به. وعن ثور عن خالد بن معدان قال: كان رسول الله ﷺ يسافر بالمشط والمرآة والدّهن والمكحل والسّواك.

وعن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يكثر دهن رأسه، ويسّرح لحيته بالماء. وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: كانت لرسول الله ﷺ مكحلة يكتحل بها عند النوم ثلاثا فى كل عين. وعن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يكتحل فى عينه اليمنى ثلاث مرات، واليسرى مرتين.

وعن أبى رافع قال: كان رسول الله ﷺ يكتحل بالإثمد وهو صائم.

وعن عبد الله بن عباس- رضى الله عنهما- قال قال رسول الله ﷺ:

«عليكم بالإثمد فإنه يجلو البصر، وينبت الشعر، وإنه من خير أكحالكم». وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال: أهدى المقوقس إلى رسول الله ﷺ قدح زجاج، كان يشرب فيه. وعن عطاء قال: كان لرسول الله ﷺ قدح زجاج، فكان يشرب فيه. وعن حميد قال: رأيت قدح

النبى ﷺ عند أنس فيه فضّة، أو شدّ بفضّة. وقد جاء أنه ﷺ كان له ربعة فيها مرآة ومشط عاج ومكحلة ومقراض وسواك.

وكان له قدح مضبّب بثلاث ضبّات من فضّة- وقيل من حديد- وفيه حلقة يعلّق بها، وهو أكبر من نصف المدّ وأصغر من المدّ، وكان له قدح آخر يدعى الرّيّان، وتور من حجارة يدعى المخضب. ومخضب من شبه يكون فيه الحنّاء والكتم توضع عند رأسه إذا وجد فيه حرا، ومغسل من صفر، وقصعة، وصاع يخرج به فطرته، ومدّ، وكان له سرير، وقطيفة، وكان له كساء أسود كساه فى حياته، وكان له ثوبان للجمعة، غير سائر ثيابه التى يلبسها فى سائر الأيام، وكان له منديل يمسح به وجهه من الوضوء، وربما مسح بطرف ردائه ﷺ.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.