تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر فتح مكران

وفيها قصد الحكم بن عمرو التغلبىّ مكران، ولحق به شهاب بن المخارق وسهيل بن عدىّ وعبد الله بن عبد الله بن عتبان، فانتهوا إلى دوين النّهر، وأهل مكران على شاطئه، فاستمدّ ملكهم ملك السّند، فأمّده بجيش كثيف، فالتقوا مع المسلمين فهزموا، وقتل منهم فى المعركة مقتلة عظيمة، واتّبعهم المسلمون يقتّلونهم أياما؛ حتى انتهوا إلى النّهر، ورجع المسلمون إلى مكران فأقاموا بها، وكتب الحكم إلى عمر بالفتح، وبعث إليه بالأخماس مع صحار العبدىّ. فلمّا قدم المدينة سأله عمر عن مكران،

فقال: يا أمير المؤمنين، هى أرض سهلها جبل، وماؤها وشل، وتمرها دقل، وعدوّها بطل، وخيرها قليل، وشرّها طويل، والكثير منها قليل، والقليل بها ضائع، وما وراءها شرّ منها.

فقال عمر: أسجّاع أنت أم مخبر! لا والله لا يغزوها لى جيش أبدا، وكتب إلى مهيل والحكم ألّا يجوزنّ مكران أحد من جنودكما، وأمرهما ببيع الفيلة الّتى غنمها المسلمون، وقسم أثمانها على الغانمين.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.