تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر الخبر عن فتح الفيوم

روى عن سعيد بن غفير وغيره، قالوا: لما تمّ الفتح للمسلمين، بعث عمرو بن العاص جرائد الخيل إلى القرى الّتى حولها، فأقامت بالفيّوم سنة لم يعلم المسلمون بمكانها؛ حتى أتاهم رجل فذكرها لهم، فبعث عمرو معه ربيعة بن حبيش بن عرفطة الصّدفىّ، فلمّا سلكوا فى المجابة لم يروا شيئا، فهمّوا بالانصراف فقال: لا تعجلوا، سيروا، فلم يسيروا إلا قليلا حتى طلع لهم سواد الفيّوم، فهجموا عليها، فلم يكن عند أهلها قتال، وألقوا بأيديهم.

قال: ويقال: بل خرج مالك بن ناعمة الصّدفى- وهو صاحب الفرس الأشقر على فرسه- ينفض المجابة، ولا علم له بما خلفها من الفيّوم، فلمّا رأى سوادها رجع إلى عمرو، فأخبره بذلك.

ويقال: [بل] بعث عمرو بن العاص قيس بن الحارث إلى الصّعيد، فسار حتّى أتى القيس، فنزل بها، وبه سمّيت، فذكر ذلك لعمرو.

فقال ربيعة بن حبيش: كفيت، فركب فرسه، فأجاز عليه البحر، وكانت أنثى، فأتاه بالخبر، ويقال: إنّه أجاز من ناحية الشّرقيّة حتى انتهى إلى الفيّوم. والله تعالى أعلم، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.