من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر عمال زياد بن أبيه
قال: ولمّا ولى زياد استعان بعدّة من أصحاب رسول الله ﷺ ورضى عنهم، منهم عمران بن حصين الخزاعى ولّاه قضاء البصرة، وأنس بن مالك وعبد الرحمن بن سمرة وسمرة بن جندب.
فأمّا عمران فاستعفاه من القضاء فأعفاه، واستقضى عبد الله بن فضالة الليثى، ثم أخاه عاصم، ثم زرارة بن أوفى.
وجعل خراسان أرباعا، فاستعمل على مرو أمير بن أحمر اليشكرى وعلى نيسابور خليد بن عبد الله الحنفى، وعلى مرو الرّود والفارياب والطّالقان قيس بن الهيثم، وعلى هراة وباذغيس وبوشنج نافع بن خالد الطائى، ثم عزله واستعمل الحكم بن عمرو الغفارى، وكانت له صحبته، وكان زياد قد قال لحاجبه: ادع لى الحكم (يريد الحكم بن أبى العاص الثقفى) ليوليه خراسان، فجاء بالحكم الغفارى، فقال له زياد: ما أردتك ولكن الله أرادك، فولّاه خراسان وجعل معه رجالا على جباية الخراج، منهم أسلم بن زرعة الكلابى وغيره، وغزا الحكم طخارستان فغنم غنائم كثيرة ثم مات، واستخلف أنس بن
أبى أناس بن زنيم فعزله زياد، وكتب إلى خليد بن عبد الله الحنفى بولاية خراسان، ثم بعث الربيع بن زياد الحارثى رضى الله تعالى عنه [إلى خراسان] فى خمسين ألفا من البصرة والكوفة.
[وحج بالناس فى هذه السنة مروان بن الحكم، وكان على المدينة]
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع