من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر تسمية من قتل مع الحسين بن على رضى الله عنهما ومن سلم ممن شهد القتال
قال: ولمّا قتل الحسين جاءت كندة بثلاثة عشر رأسا وصاحبهم قيس بن الأشعث، وجاءت هوازن بعشرين رأسا، وصاحبهم شمر بن ذى الجوشن، وجاءت بنو تميم بسبعة عشر رأسا، وجاءت بنو أسد بستة، وجاءت مذحج بسبعة، وجاء سائر الجيش بسبعة، فذلك سبعون رأسا.
منهم إخوة الحسين ستة، وهم: العباس، وجعفر، وعبد الله، وعثمان، ومحمد- وليس هو ابن الحنفية- وأبو بكر، أولاد علىّ بن أبى طالب ومن أولاد الحسين: علىّ، أمه ليلى بنت أبى مرّة بن عروة الثقفى، وعبد الله، وأمّه الرّباب بنت امرئ القيس الكلبى.
ومن أولاد الحسن بن علىّ ثلاثة: وهم أبو بكر، وعبد الله، والقاسم.
ومن أولاد عبد الله بن جعفر بن أبى طالب: عون، ومحمد.
ومن أولاد عقيل بن أبى طالب: جعفر، وعبد الرحمن، وعبد الله، ومسلم بالكوفة.
ومن موالى الحسين: سليمان، ومنجح.
وتكملة من قتل ممن اتبعه، وقد ذكرنا بعضهم بأسمائهم فى أثناء هذه القصة.
وأما من سلم منهم: فالحسن بن الحسن، وعمرو بن الحسن لصغرهما، وعلىّ بن الحسين لمرضه، والضحاك بن عبد الله المشرقى، وذلك أنه جاء إلى الحسين فقال: «يا ابن رسول الله، قد علمت أنى قلت لك: إنى أقاتل عنك ما رأيت مقاتلا، فإذا لم أر مقاتلا فأنا فى حلّ من الانصراف» فقال له الحسين: «صدقت، وكيف لك بالنجاة؟ إن قدرت عليه فأنت فى حلّ» وذلك بعد أن فنى أصحاب الحسين، قال الضحاك: فأقبلت إلى فرسى وكنت قد تركته فى خباء حيث رأيت خيل أصحابنا تعقر، وقاتلت راجلا، فقتلت رجلين، وقطعت يد آخر، ودعا لى الحسين مرارا قال: فاستخرجت فرسى واستويت عليه، وحملت على عرض القوم فأفرجوا لى، وتبعنى منهم خمسة عشر رجلا، ففتّهم، فسلمت.
ومنهم عقبة بن سمعان مولى الرّباب ابنة امرىء القيس الكلبية امرأة الحسين، أخذه عمر بن سعد فقال: ما أنت؟ فقال: أنا عبد
مملوك فخلّى سبيله، فنجا. ومنهم الرقع بن تمامة الأسدى، وكان قد نثر نبله فقاتل فجاءه نفر من قومه فأمنوه، فخرج إليهم فلما أخبر ابن زياد به نفاه إلى الزارة.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع