من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر فتح قلعة نيزك بباذغيس
وفى سنة [ هـ] أربع وثمانين فتح يزيد بن المهلب قلعة نيزك، فلما بلغه خروجه عن القلعة سار إليها وحاصرها. فملكها وما فيها من الأموال والذخائر، وكانت من أحصن القلاع وأمنعها، وكان نيزك إذا رآها سجد لها تعظيما، وفيها يقول كعب بن معدان الأشقرى،:
وباذغيس التى من حلّ ذروتهاعزّ الملوك فإن شاجار أو ظلما
منيعة لم يكدها قبله ملكإلّا إذا واجهت جيشا له وجما
تخال نيرانها من بعد منظرهابعض النجوم إذا ما ليلها عتما
وهى أبيات عديدة.
وقال أيضا يذكر يزيد [﵀] وفتحها:
نفى نيزكا عن باذغيس ونيزكبمنزلة أعيا الملوك اغتصابها
محلّقة دون السماء كأنهاغمامة صيف زلّ عنها سحابها
ولا يبلغ الأروى شماريخها العلاولا الطّير إلّا نسرها وعقابها
وما خوّفت بالذّئب ولدان أهلهاولا نبحت إلّا النجوم كلابها
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع