من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
سنة (٨٩ هـ) تسع وثمانين
ذكر ولاية خالد بن عبد الله القسرى مكة وما خطب الناس [به] وقاله
وفى هذه السنة ولى خالد بن عبد الله القسرى، فخطب أهلها فقال:
أيها الناس، أيهما أعظم، أخليفة الرجل على أهله أو رسوله إليهم؟ والله لو لم تعلموا من فضل الخليفة إلّا أنّ إبراهيم خليل الرحمن ﵊ استسقاه فسقاه ملحا أجاجا، واستسقاه الخليفة فسقاه عذبا فراتا، يعنى بالملح زمزم، وبالماء الفرات بئرا حفرها الوليد بثنية طوى فى ثنية الحجون، فكان ماؤها عذبا، وكان ينقل ماءها ويضعه فى حوض إلى جنب زمزم ليعرف فضله على زمزم، فغارت البئر وذهب ماؤها.
وقيل: كانت ولاية خالد فى سنة [ هـ] إحدى وتسعين. وقيل سنة أربع.
وحج بالناس فى هذه السنة عمر بن عبد العزيز.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع