تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر مقتل نباتة بن حنظلة عامل يزيد بن هبيرة على جرجان

قد ذكرنا هرب نصر بن سيّار ولحاقه بنباتة بن حنظلة، فلما كان فى ذى القعدة أقبل قحطبة إلى جرجان، وقد نزل نباتة ونصر بن سيار بالجورجان، وخندقوا عليهم وهم فى عدد وعدد، فهابهم أهل خراسان حتى تكلّموا بذلك وظهر عليهم، فبلغ قحطبة فقام فيهم وقوّى عزائمهم

وشجّعهم، وقال: إنّ الإمام وعدكم النصر عليهم، وقد عهد إلىّ أنكم تلقونهم فينصركم الله عليهم، فالتقوا فى مستهل ذى الحجة سنة ثلاثين ومائة فى يوم الجمعة، وعلى ميمنة قحطبة ابنه الحسن، فاقتتلوا قتالا شديدا، فقتل نباتة وعشرة آلاف من أهل الشام، وانهزم من بقى منهم، وسار نصر ابن سيّار وكان بقومس فنزل خوار الرىّ، وكاتب ابن هبيرة يستمده وهو بواسط مع ناس من وجوه أهل خراسان، وقال له: أمدنى بعشرة آلاف قبل أن تمدنى بمائة ألف ثم لا تغنى شيئا، فحبس ابن هبيرة رسله، فأرسل إلى مروان بن محمد يعلمه ما فعل ابن هبيرة برسله، وأنه استمده فلم يمده، فكتب مروان إلى ابن هبيرة يأمره أن يمده، فجهز ابن هبيرة جيشا كثيفا عليهم ابن عطيف إلى نصر بن سيّار، قال: أما قحطبة فإنه بلغه أن أهل جرجان يريدون الخروج عليه، فاستعرضهم وقتل منهم ما يزيد على ثلاثين ألفا.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.