تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر مسير قحطبة إلى نيسابور واستيلائه عليها ومن استعمله أبو مسلم على الجهات

قال: ولما استولى أبو مسلم على خراسان وقتل ابنا الكرمانى على ما تقدم بعث العمال على البلاد، فاستعمل سبّاع بن النّعمان الأزدى على سمرقند، وأبا داود خالد بن إبراهيم على طخارستان، ومحمد بن الأشعث على الطّبسين»

، وجعل مالك بن الهيثم على شرطته، ووجّه قحطبة إلى طوس

ومعه عدة من القواد، منهم أبو عون عبد الملك بن يزيد، وخالد بن برمك، وعثمان بن نهيك، وخازم بن خزيمة وغيرهم، فلقى قحطبة من بطوس فهزمهم، وبلغ عدة القتلى بضعة عشر ألفا، ووجّه أبو مسلم القاسم ابن مجاشع إلى نيسابور على طريق المحجّة، وكتب إلى قحطبة يأمره بقتال تميم بن نصر بن سيّار والنّابى بن سويد ومن لجأ إليهما من أهل خراسان، ووجه أبو مسلم على بن معقل فى عشرة آلاف إلى تميم بن نصر، وأمره أن يكون مع قحطبة، وسار قحطبة إلى السوذقان- وهو معسكر تميم بن نصر والنابى بن سويد، وقد عبّأ أصحابه فدعاهم إلى كتاب الله وسنة نبيه ﷺ وإلى الرضا من آل محمد فلم يجيبوه، فقاتلهم قتالا شديدا، فقتل تميم فى المعركة، وقتل من أصحابه خلق كثير، وهرب النابى ابن سويد فتحصن بالمدينة، فحصره قحطبة ونقبوا سورها ودخلوا المدينة فقتلوا النابى ومن كان معه، وبلغ الخبر نصر بن سيّار فهرب إلى قومس وتفرّق عنه أصحابه، فسار إلى نباتة بن حنظلة بجرجان، وقدم قحطبة نيسابور فأقام بها هو ومن معه رمضان وشوال.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.