من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ودخلت سنة تسع وثلاثين ومائة
. فى هذه السنة: كان الفداء بين المنصور وملك الروم، فاستنقذ المنصور أسرى قاليقلا وغيرهم من الروم، وعمّرها وردّ أهلها إليها، وندب إليها جندا من أهل الجزيرة وغيرهم.
وفيها استولى عبد الرحمن بن معاوية على بلاد الأندلس، على ما نذكره فى أخبار الدولة الأموية بالمغرب. وفيها عزل المنصور سليمان بن على عن البصرة، فاختفى أخوه عبد الله بن على ومن معه من أصحابه، خوفا من المنصور، فأرسل المنصور إلى سليمان وعيسى ابنى علىّ فى إحضار عبد الله، وأمّنه فأحضراه إليه وقواده ومواليه فى ذى الحجة، فحبسه المنصور ومن معه من أصحابه، ثم قتل بعضهم بحضرته، وبعث بقيتهم إلى خالد بن إبراهيم- عامل خراسان- فقتلهم بها، واستعمل على البصرة سفيان بن معاوية. وحج بالناس العباس بن محمد بن على.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع