تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ودخلت سنة اثنتين وأربعين ومائتين

فى هذه السنة خرجت الروم من شمشاط بعد خروج على بن يحيى

الأرمنى من الصائفة حتى قاربوا آمد، وخرجوا من الثغور الجزرية فانتهبوا وأسروا نحوا من عشرة آلاف، فكتب المتوكل إلى على بن يحيى الأرمنى أن يسير إلى بلادهم شاتيا.

قال أبو الفرج بن الجوزى ﵀ فى المنتظم وفيها فى شعبان زلزلت الدّامغان، فسقط نصفها على أهلها وعلى الوالى فقتلهم، ويذكر أن الهالكين كانوا خمسة وأربعين ألفا؛ وكانت بقومس ورساتيقها فى هذا الشهر زلازل فهدمت منها الدور، وسقطت بذش [كلها] على أهلها، وسقط نحو من ثلثى بسطام، وزلزلت الرى وجرجان وطبرستان ونيسابور وأصفهان وقمّ وقاشان، وذلك كله فى وقت واحد، وتقطعت جبال ودنا بعضها من بعض، ورجفت أسدأباذ رجفة أصيب فيها الناس كلهم، وسمع للسماء والأرض أصوات عالية، وانشقت الأرض بقدر ما تدخل الرجل فيها؛ قال: ورجمت السويداء من أرض مصر بخمسة أحجار، فوقع حجر منها على خيمة أعرابى فاحترقت، ووزن منها حجر فكان فيه عشرة أرطال، فحمل منها أربعة إلى الفسطاط وواحد إلى تنّيس؛ قال: وذكروا أنّ جبلا باليمن كان عليه مزارع لأهله سار حتى أتى مزارع قوم فصار فيها، فكتب بذلك إلى المتوكل. قال ابن حبيب: وذكر على بن الوضاح أنّ طائرا دون الرخمة وفوق الغراب أبيض وقع على ذنبه بحلب لسبع مضين من شهر رمضان، فصاح يا معشر الناس: اتقوا الله الله الله، حتى صاخ أربعين صوتا ثم طار، وجاء من الغد فصاح أربعين صوتا، فكتب بذلك

صاحب البريد وأشهد خمسمائة إنسان سمعوه؛ ومات رجل فى بعض كور الأهواز فى شوال، فسقط طائر أبيض على جنازته فصاح بالفارسية والخوزية: إن الله قد غفر لهذا الميت ولمن شهده وحجّ بالناس عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.