تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر وصول موسى بن بغا إلى سامرّا واختفاء صالح بن وصيف

وفى ثانى عشر شهر المحرم دخل موسى بن بغا إلى سامرّا، وقد عبّأ أصحابه فاختفى صالح بن وصيف وجاء موسى إلى الجوسق، والمهتدى جالس للمظالم فأعلم به، فأمسك ساعة عن الأذن ثم أذن له ولمن معه فدخلوا وتناظروا وأقاموا المهتدى من مجلسه وحملوه على دابّة من دواب الشاكرية، وانتهبوا ما كان فى الجوسق وأدخلوا المهتدى دار ياجور، وكان سبب أخذه أنّ بعضهم قال: إنما هذه المطاولة حيلة عليكم حتى يكبسكم صالح بجيشه، فخافوا من ذلك فأخذوه، فقال لموسى: ويحك!! اتق الله فإنّك ركبت أمرا عظيما، فقال له موسى: وتربة المتوكل ما نريد إلا خيرا- ولو أراد به خيرا لقال وتربة المعتصم أو الواثق، ثم أخذوا عليه العهود ألا يميل مع صالح، ولا يضمر إلا مثل ما يظهر، ثم جدّدوا له البيعة، وطلبوا صالح بن وصيف ليحضر ويطالبوه بدم الكتّاب الذين قتلهم- وهم أحمد بن إسرائيل وأبو نوح، ويطالبوه بأموال المعتز فوعدهم بالحضور، فلما كان الليل رأى أصحابه قد تفرّقوا عنه فهرب واختفى.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.